في طريقته ، وهؤلاء يسمون ب " الموثقين " ، والطريق أيضا من جهتهم يسمى
" موثقا " .
ومنهم : من عرى عن هذه الأوصاف ، فهو إما إمامي مقدوح ، أو غير إمامي
كذلك ، أو مجهول الحال ، وهؤلاء يسمون ب " الضعاف " ، والسند من جهتهم يسمى
" ضعيفا " أيضا ، والمجهول قسم من الضعيف كما ذكرنا .
هذا بالنسبة إلى اصطلاح المتأخرين ، وبدئه من السيد أحمد بن طاووس
وتلميذه العلامة الحلي ، واصطلاح القدماء على خلاف ذلك ، ولا يهمنا البحث عنه .
والقدماء متعرضون للمدح أو القدح والجرح والتعديل والتوثيق والتضعيف
والبحث عن عقيدة الراوي ، وكتبهم بالنسبة إلى المتأخرين في حكم الأصول ،
وكلامهم هو المرجع والمعول .
ولما كان المقصود ذكر مؤلفات الامامية قلا بد من البحث من مذهب من
نذكر من مؤلفاته بالأصالة ، ولو تكلمنا عن وثاقته فهو بالعرض .
وكتب القدماء كالنجاشي وفهرست الشيخ خالية من تحقيق كون الرجل
إماميا غالبا ، والمتأخرون أيضا تابعون لهم في الأغلب ، فمن الواجب التكلم في شأن
كتب القدماء وبيان ديدنهم ، ولطول الكلام في ذلك عقدنا لذلك فصلا آخر . وإني
وإن لم أذكر من كتب القدماء إلا قليلا ولذلك لم يكن للتعرض لهذه المسألة كثير
ارتباط بكتابنا هذا لكننا تعرضنا له استطرادا وتتميما للفائدة . ( * )
مرآة الكتب — صفحة 80
مساهمون: ثقة الإسلام التبريزي
ص٨٠