كتابان لعلي ( عليه السلام ) ، ذكر فيهما على طريقة علم الحروف الحوادث إلى
انقراض العالم ، وكان الأئمة المعروفون من أولاده يعرفونهما ويحكمون بهما . ثم
قال الشيخ نفسه : ويشهد له حديث أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : عندي الجفر
الأبيض ، فقال له زيد ( 1 ) بن أبي العلاء : وأي شئ فيه ؟ قال ، فقال : زبور داود ،
وتوراة موسى ، وإنجيل عيسى ، وصحف إبراهيم ، والحلال والحرام ، ومصحف
فاطمة - إلى آخر الحديث الذي ذكرنا بعضه سابقا ، انتهى كلامه ( 2 ) .
وأنت خبير بما فيه من عدم شهادة هذا الخبر على ما قاله الشريف أصلا ،
وأي معني لكتابة الزبور والإنجيل وصحف إبراهيم وغيرها بنحو لا يقدر على
استخراجه غير الإمام ( عليه السلام ) ؟ ولعل الشيخ لأنه بما قرع أذنه من الجفر ، لما
رأى الخبر المذكور حمله على ما هو الشائع بين الناس .
ومن الكتب : " مصحف فاطمة " ، وهو كتاب أملاه جبرئيل بعد وفاة رسول
الله ( ص ) ، وكتبه علي ( ع ) ، وورد في حقه ووصفه أخبار كثيرة ، منها ما في البصائر
عن حماد بن عثمان ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : يظهر ( 3 ) الزنادقة
سنة 128 ثمان وعشرين ومائة ، وذلك لأني نظرت في مصحف فاطمة ، قال ،
هامش
( 1 ) الصحيح : " الحسين " ، وهو : الحسين بن أبي العلاء الخفاف ، أبو علي الكوفي العامري ،
الراوي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، والذي يروي عنه علي بن الحكم .
انظر : رجال النجاشي 1 / 162 ، مجمع الرجال 2 / 164 ، جامع الرواة 1 / 231 .
( 2 ) مجمع البحرين 3 / 248 .
( 3 ) في البصائر : " تظهر " .