[ خطبة الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام لما بلغه مسير طلحة والزبير وعائشة إلى البصرة
وإخباره عن نفسيتهم ومآل أمرهم وقصة نباح كلاب الحوأب على عائشة واضطرابها ]
فلما بلغه رضي الله عنه وعن جميع المؤمنين مسير طلحة والزبير وعائشة إلى البصرة
صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه وصلى على / 14 / محمد النبي صلى الله عليه وسلم فقال :
قد سارت عائشة والزبير وطلحة ، وكل يدعي الأمر دون صاحبه ، يطلبه طلحة
لأنه ابن عم عائشة ، ولا يرى الزبير إلا أنه أحق بالخلافة لأنه ختن عائشة ! !
فوالله لئن ظفروا بما يريدون - ولا يرون ذلك أبدا - ليضربن طلحة عنق الزبير ،
والزبير عنق طلحة ! تنازعا ( 1 ) شديدا على الملك ! !
والله إن راكبة الجمل لا تصعد عقبة ( 2 ) ولا تنزل منزلا إلا إلى معصية الله وسخطه
حتى تورد نفسها ومن معها متالف الهلكة ، يقتل ثلثهم ( 3 ) ويهزم ثلثهم ، ويتوب ثلثهم ،
هامش
( 1 ) وهذا مما أظهره عليه رسول الله صلى الله عليه وآله وهو من الأخبار الغيبية التي أخبر بها قبل وقوعها فوقع الخبر
على طبق ما أخبر به عليه السلام .
( 2 ) لعل هذا هو الصواب ، وفي الأصل : " والله إنما الراكبة الجمل لا يستد عقبة . . " .
وانظر المختار : ( 71 ) من كتاب نهج السعادة : ج 1 ، ص 238 .
( 3 ) هذا هو الصواب الذي ذكره في هامش الأصل عن نسخة من الكتاب ، وفي متن الأصل المخطوط : " يقتل
ثلاثتهم " .