رأيي لكم ونصحي إياكم ، ومكاني [ الذي ] كان [ لي ] من رسول الله صلى الله عليه
وسلم ، وقد جعلنا هذا الأمر إلى أولاكم برسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأقدمكم
إسلاما ، وأكثركم علما ، وأفقهكم في دين الله ، وأنصحكم للأمة ، وأعرفكم بالسنة ،
وعسى الله أن يجمع به الألفة ، ويحقن به الدماء ، ويصلح به ذات البين ، ويظهر به
ما درس الظالمون . فقالوا جميعا : قد أجبنا إليه وعرفنا فضله .
فلما بلغه خبر من تخلف عن بيعته ، قال : إنهم لم يعرفوا الحق فيسارعوا إليه ،
ولم يعرفوا الباطل فيخذلوا من آتاه ( 1 ) .
فخلى سبيلهم ولم يكره أحدا على بيعته .
هامش
( 1 ) كذا في الأصل ، وفي المختار : ( 17 ) من الباب الثالث من نهج البلاغة : " [ إنهم ] خذلوا الحق ولم
ينصروا الباطل . . " .
وفي المختار : ( 262 ) منه : " إن سعدا وعبد الله بن عمر لم ينصرا الحق ولم يخذلا الباطل " .
وانظر المختار : ( 92 ) من كتاب نهج السعادة : ج 1 ص 298 .