كثر حتى إذا ارتوى من آجن واكتنز من غير طائل قعد بين الناس مفتيا قاضيا ضامنا
لتخليص ما ورد عليه إن قاس شيئا بشئ لم يكذب نفسه كبلا يقال لا يعلم
وإن نزلت به إحدى المبهمات هيأ حشوا من رأيه ثم قطع بالشبهات خياط عشوات ( 1 )
وركاب جهالات فهو من رأيه على مثل غزل العنكبوت لا يدري أصاب أم أخطأ ،
لا يعتذر مما لا يعلم فيسلم ولم يعض على العلم بضرس قاطع فيغنم يذروا الرواية ذرو
الريح الهشيم ، تصرخ منه المواريث وتبكي عنه الدماء ويستحل بقضائه الفرج الحرام ،
غير ملئ والله بإصدار ما ورد عليه ، ولا أهل لما فرظ به ( 2 ) فأولئك الذين حلت عليهم
النياحة أيام حياتهم ( 3 ) .
هامش
( 1 ) هذا هو الصواب ، وفي أصلي : " بخياط عشوات . . . " .
( 2 ) هذا هو الصواب ، وفي الأصل : " فرط به . . " .
( 3 ) هذا الذيل غير موجود في المختار : ( 17 ) من نهج البلاغة ، وكذا لا يوجد في المختار : ( 1 ) من القسم
الثاني من خطب نهج السعادة ، ولكنه موجود في الحديث : ( 9 ) من الجزء : ( 9 ) من أمالي الشيخ الطوسي
رحمة الله عليه وفي الحديث : ( 1280 ) من ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من تاريخ دمشق للحافظ ابن
عساكر : ج 3 ص 223 .