[ كلامه عليه السلام في أكثرية المبطلين من المحقين في أكثر الأزمان ، وغلبة
الأقلية المحقة على المبطلين في بعض الأحيان ] .
حق وباطل ولكل أهل فلئن أمر الباطل لقديما ما فعل ، ولئن قل الحق لربما ولعل ( 1 )
ولقد خاب من افترى وهلك من ادعى إن الله أدب هذه الأمة بالسيف والسوط فليس
لأحد [ عند الإمام ] فيهما هوادة ( 2 ) فاستتروا ببيوتكم وأصلحوا ذات بينكم والتوبة
من ورائكم ، من أبدى صفحته للحق هلك .
فاعتبروا / 86 / أيها الواقفون وتدبروا معاشر المقصرين ما ذكرنا من سوابق أمير المؤمنين
وما نحن ذاكرون من فضائله في كل مذكور من الخير ، فوالله لو لم يكن إلا ما ذكرنا
في كتابنا هذا لكان بائنا من الخلق كلهم ولكان مقدما على جميعهم فكيف وما تركنا
أكثر مما ذكرنا .
وكيف لا تتخلفون عن مناقبه وتقفون في أمره وقد ملتم إلى العصبية فحفظتم فضائل
غيره وأعرضتم عن فضائله ، وإذا ذكرت أموره لم تصغوا إليها وتوليتم عنها ونبزتم ذاكرها
هامش
( 1 ) هذا هو الصواب الموافق للمختار : ( 16 ) من نهج البلاغة ومثله وفي المختار ( 51 ) من نهج السعادة : ج 1 ،
ص 177 .
( 2 ) وفي أصلي : " فلئن أمن الباطل لقديما ما فعل ، ولئن مر الحق لربما ولعل . . " .
( 2 ) ما بين المعقوفين مأخوذ من المختار : ( 54 ) من نهج السعادة : ج 1 ، ص 194 ، والهوادة بفتح الحاء :
اللين .