بالألقاب ( 1 ) .
ولقد فعلت اليهود والنصارى دون هذا فلم يذكروا لمحمد صلى الله عليه وسلم فضيلة
ولا وقفوا من عجائب آياته على علامة ولا دلالة ، لتركهم سبيل الإنصاف وطريق النظر
في معرفة محمد عليه السلام .
هامش
( 1 ) قال أبو جعفر : وقد صح أن بني أمية منعوا من إظهار فضائل علي عليه السلام ، وعاقبوا ذلك الراوي له
حتى إن الرجل إذ روى عنه حديثا لا يتعلق بفضله بل بشرائع الدين لا يتجاسر على ذكر اسمه فيقول : عن
أبي زينب .
وروى عطاء عن عبد الله بن شداد بن الهاد ، قال : وددت أن أترك فأحدث بفضائل علي بن أبي طالب يوما
إلى الليل وأن عنقي هذه ضربت بالسيف ! !
فالأحاديث الواردة في فضله لو لم تكن في الشهرة والاستفاضة وكثرة النقل إلى غاية بعيدة لانقطع نقلها
للخوف والتقية من بني مروان مع طول المدة وشدة العداوة .
ولولا أن لله تعالى في هذا الرجل سرا يعلمه من يعلمه لم يرو في فضله حديث ولا عرفت له منقبة ، ألا
ترى أن رئيس قرية لو سخط على واحد من أهلها ومنع الناس أن يذكروه بخير وصلاح لخمل ذكره ونسي
اسمه ، وصار وهو موجود معدوما ، وهو حي ميتا .
هكذا رواه ابن أبي الحديد في شرح المختار : ( 57 ) من نهج البلاغة : ج 4 ص 73 عن المصنف في
كتاب التفضيل .