[ كلامه عليه السلام في قدح المتنسكين من الجهال والمواظبين على بعض العبادات
المستهينين بشأن العلماء الربانيين ] .
وقال [ عليه السلام ] في ذم الحشوية والجهال وأصحاب الرواية [ الفاقدين للدراية ]
والمستهينين بالعلماء بعد أن حمد الله وأثنى عليه فقال :
ذمتي بما أقول رهينة وأنا به زعيم أن من صرحت له العبر عما بين يديه من المثلات
حجزته التقوى عن تقحم الشبهات . وليس يهيج على التقوى نسج أصل ( 5 ) ولا يظمأ على
اليقين زرع قوم وإن الخير [ كله ] فيمن عرف قدره ، وكفى بالمرء جهلا أن لا يعرف قدره .
وإن من أبغض الرجال إلى الله لعبد وكله الله إلى نفسه جائزا عن قصد السبيل سائرا
بغير علم ولا دليل مشغوف بكلام فتنة ( 6 ) أو رجل [ وضع ] علما في غمار من الناس
أوباش عشوة غار مخدوع بأغباش فتنة قد لهج فيها بالصوم والصلاة ، فهو فتنة لمن
افتن بعبادته صاد عن هدى من كان قبله مضل لمن اقتدى به من بعده .
سماه أشباه الناس عالما ولم يغن في العلم يوما سالما ، بكر واستكثر مما قل منه خير مما
هامش
( 5 ) كذا في الأصل ، وفي المختار : ( 21 ) من نهج السعادة : ج 3 ص 91 : " لا يهيج على التقوى زرع قوم
ولا يظمأ عنه سنخ أصل . . " .
( 6 ) وفي المختار : ( 21 ) من القسم الثاني من باب الخطب من نهج السعادة : ج 3 ص 92 : " مشغوف بكلام
بدعة . . " .