[ كلامه عليه السلام في تعليم الناس كيفية الصلوات على رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم ] .
وكان رضي الله عنه يعلم الناس الصلاة على محمد صلى الله عليه وآله وسلم فيقول :
قولوا :
اللهم داحي المدحوات وبارئ المسموكات وجبار القلوب على فطرتها ( 1 ) شقيها
وسعيدها .
اجعل شرائف صلواتك ، ونوامي بركاتك ، ورأفة تحيتك ، على محمد عبدك
ورسولك الخاتم لما سبق ، والفاتح لما انغلق ، والمعلن الحق بالحق ، والدامغ لجيشات
الأباطيل ( 2 ) كما حمل فاضطلع ( 3 ) قائما بأمرك في طاعتك مستوفرا في مرضاتك غير
نأكل في قدم ولا واه في عزم ( 4 ) واعيا لوحيك حافظا لعهدك ، ماضيا على نفاذ أمرك
حتى أورى كل قبس لقابس ( 5 ) آلاء الله يصل بأهله أسبابه ( 6 ) به هديت القلوب بعد
هامش
( 1 ) كذا في الأصل ، وفي المختار : ( 70 ) من نهج البلاغة : " وجابل القلوب على فطرتها . . . " .
( 2 ) وفي نهج البلاغة : " والدافع جيشات الأباطيل والدامغ صولات الأضاليل . . . " .
( 3 ) أي أعلن الحق بالحق وقمع الباطل وقهر الضالين كما حمل تلك الأعمال لم يغير ولم ينكص . فاضطلع أي
قام بها قويا بلا ضعف وتوان .
( 4 ) و " قدم " على زنة قفل وعنق : المضي إلى الأمام وعدم الوقوف على شئ .
( 5 ) كذا في أصلي ، وفي المختار : ( 106 ) من نهج البلاغة : " حتى أورى قبسا لقابس ، وأنار علما لحابس . . " .
وفي المختار : ( 18 ) من القسم الثاني من باب خطب نهج السعادة : ج 3 ص 83 ط 1 : " حتى أورى
قبس القابس وأضاء الطريق للخابط ، وهدي به . . " .
وفي المختار : ( 65 ) من باب الدعاء من نهج السعادة : ج 6 ص 283 :
" حتى أورى قبسا لقابس آلاء الله تصل بأهله أسبابه ، به هديت القلوب . . " .
( 6 ) قال ابن أبي الحديد : وتقدير الكلام : حتى أورى قبسا لقابس تصل أسباب ذلك القبس آلاء الله ونعمه بأهله
المؤمنين به .