[ كلامه عليه السلام في تأكد وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وعدم
جواز المداراة مع الفساق والمنافقين والطغاة ] .
وقال في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والدعاء إلى محاربة أهل البغي :
أوصيكم عباد الله بتقوى الله وأحذركم الدنيا وما فيها من الغضارة والبهاء والكرامة
والبهجة التي ليست بخلف مما زين الله به العلماء وبما أعطوا ( 1 ) من العقبى الدائمة
والكرامة الباقية ، ذلك بأن العاقبة للمتقين والحسرة والندامة والويل الطويل على الظالمين .
فاعتبروا بما وعظ الله به أولياءه من سوء ثنائه على الأحبار إذ يقول : " لولا ينهاهم
الربانيون والأحبار عن قولهم الإثم " [ 63 / المائدة ] . وقال : " لعن الذين كفروا من
بني إسرائيل على لسان داود وعيسى بن مريم " ( 2 ) ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون ،
كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون " [ 78 / 89 / المائدة ] .
وإنما عاب الله ذلك عليهم لأنهم كانوا يرون من الظلمة الذين بين أظهرهم ( 3 )
الأمر المنكر من الفساد في بلادهم فلا ينهون عن ذلك رغبة فيما كانوا ينالون منهم
هامش
( 1 ) كذا في أصلي ، ولعله مصحف عن قوله : " ومما يعطوا من العقبى . . . " .
( 2 ) وكان في الأصل ذكر الآية الكريمة إلى هذا الحد ، ثم قال : إلى قوله : " لبئس ما كانوا يفعلون " . وبما
أن الاختصار من عمل الرواة والكتاب أرجعنا الآية إلى أصلها وذكرناها كاملة .
( 3 ) هذا هو الظاهر الموافق لما في تحف العقول ص 171 ، وفي أصلي : " من الظلمة الذي . . . " .