[ إبطال بعض ما اختلقه شيعة بني أمية في شأن أبي بكر وعمر ، ثم تعقيبه بذكر
لمع من فضائل أمير المؤمنين عليه السلام التي بثتها لسان النبوة ، وأجرى الله لذكرها
أقلام الجماعة ]
ورويتم عن النبي عليه السلام أنه قال : " وضعت في كفة ، ووضعت أمتي في
كفة فرجحت ، ثم وضع أبو بكر فرجح ، ثم وضع عمر فرجح ورجح " .
فأوجبتم لعمر بهذا الحديث الرجحان على أبي بكر ومحمد صلى الله عليه لأنه رجح
مرتين ؟ ؟ ! فهذا من الحديث الذي يعلم باطله عند سماعه .
ورويتم عن النبي صلى الله عليه أنه قال : " لو لم أبعث فيكم لبعث عمر " .
فليس من حكم الله أن يبعث نبيا قد أشرك وكفر .
وقلتم : " لو نزل فيكم عذاب لم ينج إلا عمر " فأوجبتم له التقدمة على علي بأمر
قد تقدم فيه على أبي بكر والنبي عليه السلام .
وقلتم : إن النبي عليه السلام قال ذلك تصويبا لرأيه في أسرى بدر ، وقد رأى عبد الله
ابن رواحة مثل رأيه .
وقد رويتم في حديث آخر ما ينقض هذا مع ما فيه من وضوح الخطأ :
ورويتم أن النبي عليه السلام شبة أبا بكر في رأيه بعيسى بن مريم وإبراهيم عليهما
وكيف يأخذ العذاب من أشبه عيسى وإبراهيم عليهما السلام ؟ و [ كيف قلتم
المعيار والموازنة — صفحة 222
مساهمون: أبو جعفر الإسكافي
ص٢٢٢