النبوة ، والثانية [ أنه ] أخوه في النسب ، والثالثة : أنه المقدم عند موسى على جميع البشر ،
وهذه هي التي وجبت لعلي بن أبي طالب ، وهي منزلته من النبي عليه السلام ( 1 ) .
فإن قال قائل : إن النبي عليه السلام خلف عليا في بعض غزواته ، فقال [ له : ]
أنت مني بمنزلة هارون من موسى في الخلافة ، ولم يرد بهذه التقدمة .
قلنا لهم : لا يكون لهذا الكلام معنى إن لم يكن معه التفضيل والتقدمة ، ولو أمكن
أن يعني بهذا الخلافة التي [ لا ] تدل على التفضيل والتقدمة ، أمكن أن يعني الولاية
والإنسانية ، فيقول : أنت مني بمنزلة هارون من موسى في الولاية ، أي : إنك وليي ،
هامش
( 1 ) هذا هو الظاهر ، وفي أصلي : " وهي بمنزلته من النبي عليه السلام " .