[ حديث المنزلة ، وإعطاء رسول الله صلى الله عليه وآله جميع ما له من شموخ
المقام وعلو المنزلة لعلي غير النبوة والرسالة فإنها مقصورة عليه ، ومنتهية إليه ، ولاحظ
لعلي فيها ، فإنه لا نبي بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ] .
ثم [ فكروا في ] قوله [ صلى الله عليه وآله ] في غزوة تبوك : " أنت مني بمنزلة هارون من
موسى إلا أنه لا نبي بعدي " ( 1 ) فمنازل هارون من موسى معروفة ، أولها أنه شريكه في
هامش
( 1 ) والحديث مما تواتر عن النبي صلى الله عليه وآله ، وقد خرجه الحافظ أبو حازم العبدوي بخمسة آلاف
إسناد .
كما رواه عنه تلميذه الحافظ الحسكاني في الحديث : ( 205 ) من شواهد التنزيل : ج 1 ، ص 152 ،
ط 1 .
وقال الحافظ الحاكم النيسابوري : هذا حديث دخل في حد التواتر ، وقد نقل عن شعبة بن الحجاج
أنه قال في قوله صلى الله عليه وسلم لعلي : " أنت مني بمنزلة هارون من موسى " . كان هارون أفضل أمة
موسى عليه السلام فوجب أن يكون علي أفضل من كل أمة محمد صلى الله عليه وآله صيانة لهذا النص
الصحيح الصريح [ عن اللغوية ] .
هكذا رواه عنه في الباب : ( 70 ) من كتاب كفاية الطالب ص 283 ط الغري .
وقال أبو عمر في أول ترجمة أمير المؤمنين من كتاب الإستيعاب : وهو [ أي حديث المنزلة ] من أثبت
الآثار وأصحها .
ورواه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم سعد بن أبي وقاص - وطرق حديث سعد فيه كثيرة جدا قد
ذكرها ابن أبي خيثمة وغيره - .
ورواه [ أيضا ] ابن عباس وأبو سعيد الخدري وأم سلمة وأسماء بنت عميس وجابر بن عبد الله ، وجماعة
يطول ذكرهم .
وذكر الخوارزمي في الفصل : ( 4 ) من مقتله : ج 1 ، ص 48 طبع الغري ، أنه رواه ( 28 ) نفرا
من الصحابة وذكر أسماءهم .
وقريبا منه حكي عن ابن حجر في كتاب فتح الباري : ج 7 ص 60 وعن وتاريخ الخلفاء ص 168 ، ومفتاح
النجا ص 43 ، وينابيع المودة ص 281 ، والباب : ( ) من كفاية الطالب ص 151 .
وقد رواه ابن عساكر في الحديث : ( 336 - 457 ) من ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من تاريخ
دمشق : ج 1 ، ص 306 - 395 بأسانيد جمة عن جماعة كثيرة من الصحابة ، وقد علقنا عليه أيضا عن
مصادر عديدة .
ورواه البحراني في الباب : ( 20 و 21 ) من غاية المرام ص 109 - 126 ، عن مائة وسبعين طريقا
كما رواه أيضا عن مصادر كثيرة وطرق شتى في بحار الأنوار : ج 37 ص 254 ط 2 .
ورواه أيضا العلامة الأميني في كتاب الغ دير : ج 3 ص 197 - 202 .
وقد أفرده جمع بتأليف مستقل منهم أبو القاسم علي بن الحسن التنوخي فإنه صنف كتابا في
سرد أحاديث المنزلة عن جمع من الصحابة ، منهم عبد الله بن مسعود ، كما رواه عنه السيد ابن طاووس
في كتاب الطرائف ص 24 .
وقد أفرده السيد مير حامد قدس الله سره بمجلدين ضخمين من كتاب عبقات الأنوار ، وبحث عنه سندا
ومتنا ، وأتى بما هو فوق المراد .
ورواه ابن أبي الحديد في شرح المختار : ( 57 ) من نهج البلاغة : ج 4 ص 59 ط الحديث بمصر ، قال :
وروى الواقدي قال : وسئل الحسن البصري عن علي عليه السلام فقال : ما أقول فيمن جمع الخصال
الأربع : بائتمانه على [ سورة ] براءة ، وما قال له الرسول في غزوة تبوك ، فلو كان غير النبوة شئ يفوته
لاستثناه ، وقوله صلى الله عليه وآله : الثقلان : كتاب الله وعترتي . .