وأما وجه توقف المصنف « قده » واختياره الاحتياط فهو من جهة توقفه في صلاحية المصحح المزبور لتقييد المطلقات ، بل عن الشيخ الأعظم منع التقييد لكثرة المطلقات . ولكن الأقوى هو التقييد المزبور المقتضي للجمع العرفي لعدم ما يوجب الإباء عنه ، ومجرد كثرة النصوص المطلقة لا يوجب ذلك . واما الدم المرئي بعد العادة إلى العشرين الذي لم يتعرض لحكمه المصحح المزبور فيرجع فيه إلى إطلاق غيره من مطلقات الحامل .
هذا ، ولكن قد يقال بمعارضة المصحح للاخبار المتضمنة للتفصيل بين الواجد للصفات فيكون حيضا والفاقد فيكون استحاضة كمصحح حميد وخبر ابن مسلم المتقدمين ، ومصحح حميد عن إسحاق بن عمار قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن المرأة الحبلى ترى الدم اليوم واليومين ؟ قال عليه السلام : ان كان عبيطا فلا تصل ذينك اليومين ، وان كان صفرة فلتغتسل عند كل صلاتين .
وحيث إن التعارض بينهما بالعموم من وجه يكون المرجع في مورد التعارض - وهو المرئي في العادة بدون الصفات والمرئي بعد العشرين منها واجدا للصفات - هو إطلاقات أدلة الباب المقتضية للحيضية - فتأمل .
* المتن :
( مسألة - 4 ) إذا انصب الدم من الرحم إلى فضاء الفرج وخرج منه شيء في الخارج ولو بمقدار رأس إبرة لا إشكال في جريان أحكام الحيض ( 1 ) ، وأما إذا انصب ولم يخرج بعد - وان كان يمكن إخراجه بإدخال قطنة أو إصبع - ففي جريان أحكام الحيض اشكال ( 2 ) ، فلا يترك
* الشرح :
( 1 ) وذلك لأنه القدر المتيقن من الأدلة والمتفق عليه من الفتاوى .
( 2 ) وجه الإشكال ينشأ مما ذكروه في بحث استبراء الحائض من الاكتفاء في بقاء الحيض بكونه في الفرج وان لم ينصب عنه ، كما هو مفاد نصوص الاستبراء بل صريحها ، وادعي عليه الإجماع نظرا إلى عدم الفرق بقاء وحدوثا ، ومن