تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
الترتيب الثابت في الطهارة الصغرى والطهارة الكبرى ، فالفرق مخالف للإجماع المركب فيهما . وفيه : أولا ان القول بالفصل منقول من جماعة من القدماء وجماعة من المتأخرين ، فلا إجماع مركب حتى يكون التفصيل إحداث قول ثالث . وثانيا ان الإجماع المحصل في مثل المقام مما يحتمل أو يظن أن المدرك هو الأمور المزبورة المردودة لا يفيد فضلا عن المنقول . فتحصل ان الأدلة المزبورة قاصرة من إثبات الترتيب بين الجانبين ، فمقتضى الأصل عدم الترتيب . هذا إذا وصل النوبة إلى الأصل ، ولكن ربما يظهر من بعض الأخبار عدم اعتبار الترتيب بين الجانبين : « منها » - موثقة سماعة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : إذا أصاب الرجل جنابة فأراد الغسل فليفرغ على كفيه فليغسلهما دون المرفق ثم يدخل يده في إنائه ثم يغسل فرجه ثم يصب على رأسه ثلاث مرات ملء كفيه ثم يضرب بكف من ماء على صدره وكف بين كتفيه ثم يفيض الماء على جسده كله - الحديث . فإن إطلاق الأمر بإفاضة الماء على الجسد كله يدل على عدم الترتيب . « ومنها » - صحيحة حكم بن حكيم قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن غسل الجنابة ؟ فقال : أفض على كفك اليمنى من الماء فاغسلها ثم اغسل ما أصاب جسدك من أذى ثم اغسل فرجك وأفض على رأسك وجسدك فاغتسل ، فان كنت في مكان نظيف فلا يضرك ان لا تغسل رجلك وان كنت في مكان ليس بنظيف فاغسل رجليك . فان ظاهرها إرادة غسل الرجلين بعد الفراغ من غسل سائر الجسد ، فيدل على عدم اشتراط الترتيب بين الجانبين من دون تفاوت في ذلك بين ان يراد بغسل
مدارك العروة — صفحة 278 | الشيخ يوسف الخراساني الحائري