تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
يقرأ القرآن الحائض والنفساء والجنب أيضا . فهذه النصوص صريحة في الجواز والمشروعية مطلقا ، وأما ما رواه الصدوق عن أبي سعيد الخدري في وصية النبي صلى اللَّه عليه وآله لعلي عليه السلام « يا علي من كان جنبا في الفراش مع امرأته فلا يقرأ القرآن فإني أخشى ان تنزل عليهما نار فتحرقهما » فهي مع ضعف سندها وإعراض الأصحاب عنها وموافقتها لمذهب العامة لا تصلح للمعارضة أو تخصيص الاخبار المزبورة من وجوه . نعم لا بأس بالقول بالكراهة مطلقا من باب التسامح ، لرواية السكوني عن الصادق عن آبائه عن علي عليهم السلام « سبعة لا يقرأن القرآن الراكع والساجد وفي الكنيف وفي الحمام والجنب والنفساء والحائض » . وأما مدرك التفصيل بين ما دون السبع وما زاد عليها فما رواه الشيخ قدس سره في الموثق عن سماعة قال : سألته عن الجنب هل يقرأ القرآن ؟ قال : ما بينه وبين سبع آيات . فيحمل النهي عما زاد على السبع على الكراهة ، لعدم إمكان تخصيص تلك العمومات بمثل هذه الرواية بوجوه متعددة من المناقشة في سندها ووهنها بإعراض الأصحاب عنها ، ونقل الإجماع المستفيض على خلافها ، وعدم إمكان تخصيص تلك العمومات التي كادت تكون صريحة في العموم بالسبع وما دونها . وأشد كراهة من ذلك قراءة الستين وما زاد بناء على أنه وجه الجمع بين روايتي سماعة فتدبر . * المتن :
« الثالث » مس ما عدا خط المصحف من الجلد والأوراق والحواشي وما بين السطور ( 1 ) . * الشرح : ( 1 ) وعن المرتضى « قده » القول بالحرمة لقوله تعالى * ( « لا يَمَسُّه إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ » ) * وقول أبي الحسن عليه السلام في خبر إبراهيم بن الحميد « المصحف لا تمسه على غير طهر ولا جنبا ولا خيطه ولا تعلقه ، ان اللَّه تعالى يقول :