تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
« ومنهم » - من يقول : ان المدرك أصالة الإباحة بعد سقوط أدلة المنع عن التصرف في مال الغير بمعارضتها بما دل على مطهرية الماء أو بلزوم الحرج الشديد لولا ذلك في الأسفار الطويلة ، إلى غير ذلك من المدارك الغير المعتمدة . أما ضعف المدرك الأول فلعدم ثبوت حق لهم ، وأما الخبر المزبور فهو محمول على ما هو مباح الأصل قبل عروض التملك ، لقيام الضرورة على عدم الاشتراك في أكثر الموارد ، فيلزم تخصيص الأكثر . وأيضا لازم الاشتراك هو جواز التصرف ولو مع نهي أربابها ، وأكثرهم يمنعون مع إظهار كراهة الملاك . وأما ضعف الوجه الثاني فلعدم اطراد شاهد الحال ، ولا تعارض بين الطائفتين من الأخبار ، إذ الجمع العرفي يحصل باعتبار رضا المالك ، فلا تصل النوبة إلى التعارض الموجب للتساقط ، ولزوم الحرج غير مطرد ، فالمدرك المتين هو السيرة القطعية على الوضوء والغسل والشرب ونحوها من الاستعمالات الكاشفة عن رضا المعصوم عليه السلام ، وحيث إن الدليل لبي يجب الاقتصار على القدر المتيقن وهو عدم نهيهم ، وأما مع النهي أو إظهار الكراهة فيرجع إلى أصالة المنع ولا فرق مع عدم النهي والكراهة بين ان يكون في المالكين الصغار والمجانين أم لا لدخول ذلك في معقد السيرة . نعم مع نهيهم يشكل الجواز ، وإذا غصبها غاصب أيضا يبقى جواز التصرف لغيره ( 1 ) ما دامت جارية في مجراها الأول ، بل يمكن بقاؤه مطلقا ، وأما للغاصب فلا يجوز ، وكذا لأتباعه من زوجته وأولاده وضيوفه وكل من يتصرف فيها بتبعيته . وكذلك الأراضي الوسيعة يجوز الوضوء فيها كغيره من بعض التصرفات كالجلوس والنوم ونحوهما ، * الشرح : ( 1 ) وذلك لبقاء السيرة مطلقا وأما للغاصب واتباعه فيشكل لعموم المنع وعدم السيرة .