تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
والظاهر هو الاتفاق على جواز التصرف باذن الفحوى ، وأكثر مواردها هو الطيب التقديري ، فيحمل الطيب الوارد في الموثق على الأعم من الفعلي والتقديري الذي ذكرناه آنفا ، لا التقديري بمعنى ما إذا كان طيب نفس المالك موقوفا على أمر زائد على الالتفات ، بأن كان المالك لا تطيب نفسه بمجرد التفاته اليه ، بل يحتاج إلى موعظة وإرشاد مثلا ، فان مثل هذا الطيب التقديري لم يكن كافيا في جواز التصرف قطعا ، لعدم السيرة وعدم الدليل . ثم إن الطيب المشروط به التصرف انما هو في التكليفيات والتصرفات الخارجية كما ذكرناه من فعل الوضوء ونحوه ، دون الوضعيات من العقود والإيقاعات فإن الطيب مطلقا غير كاف من دون الإنشاء القولي أو الفعلي كما لا يخفى .
* المتن : ( مسألة - 7 ) يجوز الوضوء والشرب من الأنهار الكبار ، سواء كانت قنوات أو منشقة من شط وإن لم يعلم رضا المالكين ، بل وان كان فيهم الصغار والمجانين ( 1 ) . * الشرح : ( 1 ) أقول : هو ظاهر الأصحاب ، ولكن مداركهم مختلفة : « فمنهم » - من يقول : إن ذلك حق للمسلمين فيتصرفون في متعلق حقهم ، ويشهد لهم ما ورد من « ان الناس في ثلاثة شرع سواء : الماء ، والنار والكلاء » في الوسائل في باب احياء الموات عن أبي الحسن عليه السلام سألته عن ماء الوادي ؟ فقال : ان المسلمين شركاء في الماء والنار والكلاء وعن علي عليه السلام أنه قال : لا يحل منع الملح والنار ، واما عدم الاشتراك في كثير من الموارد فهو خرج بالتخصيص ، ومع الشك يرجع إلى العام المذكور ، وهذا الدليل محكي عن المجلسي والكاشاني . « ومنهم » - من يقول : انه داخل في شهادة الحال بالرضا على ما حكى عن العلامة والشهيد .