فان قالوا « العود احمد » « 1 » فذاك ، و لكنّ العود لمن حمد البدىّ لا لمن ذمّ ، و صادف فيه ما سرّ لا ما ساء و غمّ . قد رأوا فى به دو لقائهم ، كيف شرقت [ 1 ] السّيوف بدمائهم ، و حكمت [ 2 ] النّسور فى أشلائهم ، فإن نشطوا ثانية ، فهاتيك الصّوارم ماضية ، و القشاعم ضارية ، و ما اشبه حال القوم بما قام به ابن الاشعث [ 3 ] خطيبا فى قومه ، فقال : يا قوم إنّه ما بقى من عدوّكم الّا كما يبقى من ذنب الوزغة تضرب به [ 4 ] يمينا و شمالا فما تلبث أن تموت [ 5 ] ، و كذا المصباح إذا قارب انطفاؤه توهّج قليلا ، ثمّ لم يغن ذلك من حينه فتيلا .
فالحمد للّه الّذى جعل سيوف مولانا تخطب على منابر الرّقاب اذ جعل ألسنة أعدائه تخطب فوق أسرّه الأذقان ، و إليه الرّغبة فى أن يطيل بقاء مولانا ما طلع نور من حجاب شمس [ 6 ] ، و طلع نفس من قرارة نفس منصورا على من نابذه و ناواه ليودعه من بطن الارض ملحده و مثواه ، و عن كثب سيرى الشّار كيف يفعل اللّه بالغاوين و يلبسهم خزى الباغين و يردّهم اسفل سافلين و قبل و بعد و الحمد لله رب العالمين .
و آن حال بر وفق حدس و فراست من آمد ، و بر عقب خبر رسيد كه ايلكخان به بخارا آمد و ملك بستد و معظم سپاه را در قيد اسارت كشيد [ 7 ] و بقاياى قوم آواره و متفرّق شدند ، و من بر موجب [ 8 ] التماس شار آن ملطّفات [ 9 ] به حضرت سلطان فرستادم
هامش
[ 1 ] - اس : غرقت . متن از شع و صو
[ 2 ] - فتح الوهبى : تحكمت
[ 3 ] - اس :
ابو الاشعث . متن از نسخ ديگر و فتح الوهبى
[ 4 ] - اس ، مب : يضرب بها . صو :
تضرب بها
[ 5 ] - اس ، مب : فما يلبث ان يموت
[ 6 ] - فتح الوهبى : برز يوم من حجاب امس
[ 7 ] - اس : در قيد كشيد . متن از نسخ ديگر
[ 8 ] - اس : و بر موجب . متن از نسخ ديگر
[ 9 ] - صو : ملاطفهها
( 1 ) العود احمد : بازگشت و تكرار عمل خوب پسنديدهتر است ( رك : تعليقات ) .