تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدينة المعاجز — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
فلما كان في بعض الليالي في البادية غلبتني عيناي فنمت ، فما انتبهت إلا بعد أن طلع الفجر وخرجت القافلة ، فأيست ( 1 ) من الحياة ، وكنت أمشي وأقعد يومين أو ثلاثة ، فأصبحت يوما فإذا أنا بقصر ، فأسرعت إليه ووجدت ببابه أسود ، فأدخلني القصر فإذا ( 2 ) أنا برجل حسن الوجه والهيئة ، فأمر أن يطعموني ويسقوني . فقلت له : من أنت [ جعلت فداك ؟ ] ( 3 ) قال : ( أنا الذي ينكرني قومك وأهل بلدتك ) ، فقلت : ومتى تخرج ؟ قال : ( ترى هذا السيف المعلق هيهنا وهذه الراية ، فمتى يسل السيف من نفسه ( 4 ) من غمده وانتشرت الراية بنفسها خرجت ) . فلما كان بعد وهن من الليل قال ( لي ) ( 5 ) : ( تريد أن تخرج إلى بيتك ؟ ) . قلت : نعم ، فقال لبعض غلمانه : ( خذ بيده [ وأوصله إلى منزله ) ، فأخذ بيدي ] ( 6 ) ، فخرجت معه وكأن الأرض تطوى تحت أرجلنا ، فلما انفجر الفجر [ وإذا نحن بموضع أعرفه بالقرب من بلدتنا ] ( 7 ) ، قال لي غلامه : هل تعرف الموضع ؟ قلت : نعم أسد آباذ ، فانصرف ، قال ( 8 ) : ودخلت همدان ثم دخل بعد مدة أهل بلدتنا ممن حج معي ، وحدث
هامش
( 1 ) في المصدر : بعد أن طلعت الشمس ، فانتبهت ، فلم أر للقافلة أثرا ، وخرجت القافلة وأيست . ( 2 ) في المصدر : فأدخلني دارا وإذا . ( 3 ) من المصدر . ( 4 ) في المصدر : فمتى انسل من غمده . ( 5 ) ليس في المصدر . ( 6 ) من المصدر ، وفيه : قال لبعض غلمانه . ( 7 ) من المصدر . ( 8 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : قلت : بلى ، ثم انصرف ، ودخلت .