تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدينة المعاجز — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
- وهي السنة التي رد القرامطة ( 1 ) فيها الحجر إلى مكانه من البيت - كان أكبر همي الظفر بمن ينصب الحجر ، لأنه يمضي في أثناء الكتب قصة أخذه ، وأنه لا يضعه في مكانه إلا الحجة ( 2 ) في الزمان ، كما في زمان الحجاج وضعه زين العابدين - عليه السلام - في مكانه فاستقر . فاعتللت علة صعبة خفت منها على نفسي ، ولم يتهيأ [ لي ] ( 3 ) ما قصدت له ، فاستنبت المعروف بابن هشام وأعطيته رقعة مختومة ، أسأل فيها عن مدة عمري ، وهل تكون المنية ( 4 ) في هذه العلة أم لا ؟ وقلت : همي إيصال هذه الرقعة إلى واضع الحجر في مكانه [ وأخذ جوابه ، وإنما أندبك لهذا ، قال : فقال المعروف بابن هشام : لما حصلت بمكة وعزم على إعادة الحجر بذلت لسدنة البيت جملة تمكنت معها من الكون بحيث أرى واضع الحجر في مكانه ، وأقمت ] ( 5 ) معي [ منهم ] ( 6 ) من يمنع عني ازدحام الناس ، فكلما عمد إنسان لوضعه اضطرب ولم يستقم فأقبل غلام أسمر اللون حسن الوجه ، فتناوله ووضعه في مكانه ، فاستقام .
هامش
( 1 ) القرامطة : هم فرقة من الشيعة الإسماعيلية المباركية ، وقالوا : بأن الامام بعد جعفر الصادق - عليه السلام - هو محمد بن إسماعيل بن جعفر ، وهو الإمام القائم المهدي ، وهو رسول ، وهو حي لم يمت ، وأنه في بلاد الروم ، وأنه من أولي العزم . أنشأوا دولتهم في البحرين ثم توسعوا غربا حتى وصلوا بلاد الشام سنة 288 . راجع معجم الفرق الاسلامية : 193 . ( 2 ) في المصدر والبحار : وأنه ينصبه في مكانه الحجة . ( 3 ) من المصدر . ( 4 ) كذا في المصدر ، وفي البحار : وهل يكون الموتة ، وفي الأصل : وهل تكون الموتة . ( 5 ) من المصدر والبحار وكشف الغمة . ( 6 ) من المصدر والبحار وكشف الغمة .