السلام - ، ( فلما كانت الليلة القابلة جاءني أبو محمد - عليه السلام - في منامي ،
فرأيته ) ( 1 ) كأني أقول له : جفوتني يا حبيبي بعد أن شغلت قلبي بجوامع
حبك .
قال : ( ما كان تأخيري عنك إلا لشركك وإذ أسلمت فانا زائرك
[ في ] ( 2 ) كل ليلة إلى أن يجمع الله شملنا في العيان ) ، فما قطع عنى
زيارته بعد ذلك إلى هذه الغاية .
قال بشر : [ فقلت لها ] ( 3 ) : وكشف وقعت في الأسارى ؟ فقالت :
أخبرني أبو محمد - عليه السلام - ليلة من الليالي ( أن جدك سيسير جيوشا
إلى قتال المسلمين يوم كذا ثم يتبعهم ، فعليك باللحاق [ بهم ] ( 4 ) متنكرة
في زي الخدم مع عدة من الوصائف من طريق كذا ) ، ففعلت ، فوقعت
علينا طلائع المسلمين حتى كان من أمري ما رأيت وما شاهدت ، وما
شعر أحد باني ابنة ملك الروم إلى هذه الغاية سواك ، وذلك باطلاعي
إياك عليه ، ولقد سألني الشيخ الذي وقعت إليه في سهم الغنيمة عن
اسمى فأنكرته وقلت : نرجس ، فقال اسم الجواري .
فقلت : العجب إنك رومية ولسانك عربي ؟ قال : بلغ من ولوع
جدي وحمله إياي على تعلم الآداب أن أوعز إلى امرأة ترجمان له في
الاختلاف [ إلى ] ( 5 ) ، فكانت تقصدني صباحا ومساء وتفيدني العربية
حتى استمر عليها لساني واستقام .
هامش
( 1 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : ثم زارني بعد ذلك ورأيت .
( 2 ) من المصدر ، وفيه فانى زائرك .
( 3 ) من المصدر .
( 4 ) من المصدر .
( 5 ) من المصدر .