تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدينة المعاجز — صفحة 657

مساهمون:

ص٦٥٧
السلام - ، ( فلما كانت الليلة القابلة جاءني أبو محمد - عليه السلام - في منامي ، فرأيته ) ( 1 ) كأني أقول له : جفوتني يا حبيبي بعد أن شغلت قلبي بجوامع حبك . قال : ( ما كان تأخيري عنك إلا لشركك وإذ أسلمت فانا زائرك [ في ] ( 2 ) كل ليلة إلى أن يجمع الله شملنا في العيان ) ، فما قطع عنى زيارته بعد ذلك إلى هذه الغاية . قال بشر : [ فقلت لها ] ( 3 ) : وكشف وقعت في الأسارى ؟ فقالت : أخبرني أبو محمد - عليه السلام - ليلة من الليالي ( أن جدك سيسير جيوشا إلى قتال المسلمين يوم كذا ثم يتبعهم ، فعليك باللحاق [ بهم ] ( 4 ) متنكرة في زي الخدم مع عدة من الوصائف من طريق كذا ) ، ففعلت ، فوقعت علينا طلائع المسلمين حتى كان من أمري ما رأيت وما شاهدت ، وما شعر أحد باني ابنة ملك الروم إلى هذه الغاية سواك ، وذلك باطلاعي إياك عليه ، ولقد سألني الشيخ الذي وقعت إليه في سهم الغنيمة عن اسمى فأنكرته وقلت : نرجس ، فقال اسم الجواري . فقلت : العجب إنك رومية ولسانك عربي ؟ قال : بلغ من ولوع جدي وحمله إياي على تعلم الآداب أن أوعز إلى امرأة ترجمان له في الاختلاف [ إلى ] ( 5 ) ، فكانت تقصدني صباحا ومساء وتفيدني العربية حتى استمر عليها لساني واستقام .
هامش
( 1 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : ثم زارني بعد ذلك ورأيت . ( 2 ) من المصدر ، وفيه فانى زائرك . ( 3 ) من المصدر . ( 4 ) من المصدر . ( 5 ) من المصدر .
مدينة المعاجز — صفحة 657 | السيد هاشم البحراني / لجنة التحقيق برئاسة الشيخ عباد الله الطهراني الميانجي