تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدينة المعاجز — صفحة 654

مساهمون:

ص٦٥٤
لي قلبك ، أنا مليكة بنت يشوعا بن قيصر ملك الروم ، وأمي من ولد الحواريين تنسب إلى وصى المسيح شمعون ، أنبئك العجب العجيب ، إن جدي قيصر أراد أن يزوجني من ابن أخيه وأنا من بنات ثلاث عشرة سنة ، فجمع في قصره من نسل الحواريين ومن القسيسين والرهبان ثلاثمائة رجل ، ومن ذوي الاخطار سبعمائة رجل ، وجمع من أمراء الأجناد [ وقواد العساكر ونقباء الجيوش ] ( 1 ) وملوك العشائر أربعة آلاف ، وأبرز هو من [ بهو ] ( 2 ) ملكه عرشا مصنوعا من أنواع الجواهر إلى صحن القصر ، فرفعه فوق أربعين مرقاة ، فلما صعد ابن أخيه وأحدقت به الصلبان وقامت الأساقفة عكفا ونشرت أسفار الإنجيل تسافلت الصلبان من الأعالي فلصقت بالأرض ، وتقوضت الأعمدة فانهارت إلى القرار ، وخر الصاعد من العرش مغشيا عليه ، فتغيرت ألوان الأساقفة وارتعدت فرائصهم . فقال كبيرهم لجدي : أيها الملك أعفنا من ملاقاة هذه النحوس الدالة على زوال هذا الدين المسيحي والمذهب الملكاني ، فتطير جدي من ذلك تطيرا ( 3 ) شديدا ، وقال : للأساقفة : أقيموا هذه الأعمدة وارفعوا الصلبان واحضروا أخا هذا المدبر العاثر المنكوس جده لازوج منه هذه الصبية فيدفع نحوسه عنكم بسعوده ، فلما فعلوا ذلك حدث على الثاني ما حدث على الأول ، وتفرق الناس وقام جدي
هامش
( 1 ) من المصدر . ( 2 ) من المصدر ، وفيه عرشا مسوغا من أصناف الجواهر . ( 3 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : فتغير جدي من ذلك تغيرا .
مدينة المعاجز — صفحة 654 | السيد هاشم البحراني / لجنة التحقيق برئاسة الشيخ عباد الله الطهراني الميانجي