تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدينة المعاجز — صفحة 655

مساهمون:

ص٦٥٥
قيصر مغتما ، فدخل قصره وأرخيت الستور ، فأريت في تلك الليلة كان المسيح وشمعون وعدة من الحواريين قد اجتمعوا في قصر جدي ونصبوا [ فيه ] ( 1 ) منبرا يبارى [ السماء ] ( 2 ) علوا وارتفاعا في الموضع الذي كان جدي نصب فيه عرشه ، فدخل عليهم محمد - صلى الله عليه وآله - مع فتية وعدة من بنيه ، فيقوم إليه المسيح فيعتنقه فيقول ( له ) ( 3 ) : يا روح الله إني جئتك خاطبا من وصيك شمعون فتاته مليكة لابني هذا ، وأومى بيده إلى أبى محمد صاحب هذا الكتاب ، فنظر المسيح إلى شمعون فقال له : قد أتاك الشرف فصل رحمك برحم رسول الله - صلى الله عليه وآله - ، قال : قد فعلت . فصعد ذلك المنبر وخطب محمد - صلى الله عليه وآله - وزوجني ( من ابنه ) ( 4 ) وشهد المسيح - عليه السلام - وشهد [ بنو ] ( 5 ) محمد - صلى الله عليه وآله - والحواريون ، فلما استيقظت من نومي أشفقت أن أقص هذه الرويا على أبى وجدي مخافة القتل ، فكنت أسرها في نفسي ولا أبديها لهم ، وضرب بصدري بمحبة أبى محمد - عليه السلام - حتى امتنعت من الطعام والشراب ، وضعفت نفسي ودق شخصي ومرضت مرضا شديدا ، فما بقي في مدائن الروم طبيب إلا أحضره جدي وسأله عن دوائي . فلما برح به الياس قال : يا قرة عيني فهل تخطر ببالك شهوة فأزودكها في هذه الدنيا ؟ فقلت : يا جدي أرى أبواب الفرج على
هامش
( 1 ) من المصدر ، ويباري السماء أي يعارضها . ( 2 ) من المصدر ، ويباري السماء أي يعارضها . ( 3 ) ليس في المصدر . ( 4 ) ليس في المصدر . ( 5 ) من المصدر .