خرجنا نريد مكة ، فنزلنا المدينة وبها هارون الرشيد يريد الحج ،
فأتاني الرضا - عليه السلام - وعندي قوم من أصحابنا وقد حضر الغداء ،
فدخل الغلام فقال :
بالباب رجل يكنى أبا الحسن يستأذن عليك .
فقلت : إن كان الذي أعرفه فأنت حر ، فخرجت فإذا أنا بالرضا - عليه
السلام - فقلت :
انزل ، فنزل ودخل ثم قال - عليه السلام - [ لي ] ( 1 ) بعد الطعام : يا فضل إن
أمير المؤمنين كتب للحسين بن زيد ( 2 ) بعشرة آلاف دينار ، وكتب بها
إليك فادفعها إليه .
قال : قلت : والله ما لهم عندي قليل ولا كثير ، فان أخرجتها ( من ) ( 3 )
عندي ذهبت ، فإن كان لك في ذلك رأى فعلت .
فقال : يا فضل ادفعها إليه ، فإنها سترجع إليك قبل أن تصير إلى
منزلك فدفعتها إليه .
قال : فرجعت إلى ( 4 ) كما قال . ( 5 )
هامش
( 1 ) من المصدر .
( 2 ) لعله تصحيف ( يزيد ) وهو : ابن محمد بن عبد الملك النوفلي الشاعر الأديب الذي ، عده
الشيخ الطوسي والبرقي من أصحاب أبي الحسن الرضا - عليه السلام - ( راجع معجم رجال
الحديث للأستاذ السيد الخوئي قدس سره 6 / 115 ) .
( 3 ) ليس في البحار .
( 4 ) كذا في المصدر والبحار والعوالم ، وفي الأصل هكذا : منزلك ، فإذا بهم وقد طلبوا منى
الذهب ، فدفعته إليهم ، فرجع المال إلى منزلي .
( 5 ) الخرائج والجرائح : 1 / 368 ح 26 وعنه اثبات الهداة : 3 / 302 ح 143 والبحار : 49 / 54
ح 64 والعوالم : 22 / 105 ح 70 .