الطير فضلا عن غيره ، تمكن بالليل في جحرها وتظهر بالنهار ، فربما
غزوا الموضع على الدواب التي تقطع ثلاثين فرسخا في ليلة لا يعرف
شئ من الدواب يسير سيرها فيوقرون ( 1 ) أحمالهم ويخرجون ، فإذا
أصبحت النمل خرجت في الطلب فلا تلحق شيئا منها إلا قطعته ، تشبه
بالريح من سرعتها ، وربما إذا وصلوا إليها شغلوها باللحم ، يتخذ لها إذا
لحقتهم ، يطرح لها في الطريق فتشتغل به عنهم ، فان لحقتهم قطعتهم
ودوابهم . ( 2 )
التاسع والعشرون ومائة : علمه - عليه السلام - بالغائب
2270 / 168 - الراوندي : قال : روى عن أبو هاشم قال : لما بعث
المأمون رجاء بن أبي الضحاك لحمل أبا الحسن علي بن موسى
الرضا - عليه السلام - على طريق الأهواز ، ولم يمر به على طريق الكوفة
فيفتتن به أهلها ، وكنت بالشرقي من إيذج ( 3 ) - موضع - .
فلما سمعت به سرت إليه بالأهواز وانتسبت له ، وكان أول لقائي
له ، وكان مريضا ، وكان زمن القيظ ( 4 ) ، فقال لي : ابغ لي طبيبا .
فاتيته بطبيب فنعت له بقلة ، فقال الطبيب : لا أعرف أحدا على
هامش
( 1 ) الوقر : الحمل الثقيل .
( 2 ) الخرائج والجرائح : 1 / 369 ح 27 وعنه البحار : 49 / 54 ح 65 وج 60 / 185 ح 16
والثبات الهداة : 3 / 302 ح 144 والعوالم : 22 / 106 ح 71 .
ورواه في اثبات الوصية : 174 - 175 ، وبما أن الاختلافات بين الأصل والمصدر
والبحار كثيرة ولذا تركت الإشارة إليها وأثبت في المتن ما هو أضبط .
( 3 ) الايذج : بلدة من كور الأهواز وبلاد الخوذ ( معجم البلدان ) .
( 4 ) القيظ : صميم الصيف .