تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدينة المعاجز — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
قال : فما تقول في موسى بن جعفر - عليهما السلام - ؟ قال : كان مثله . قال : فان الناس قد تحيروا في أمره ! قال : إن موسى بن جعفر - عليهما السلام - عمر برهة من الزمان ، فكان يكلم الأنباط بلسانهم ، ويكلم أهل خراسان بالدرية ، وأهل الروم بالرومية ، ويكلم العجم بألسنتهم ، وكان يرد عليه من الآفاق علماء اليهود والنصارى فيحاجهم بكتبهم وألسنتهم . فلما نفدت مدته ، وكان وقت وفاته ، أتاني مولى برسالته يقول : ( يا بنى إن الأجل قد نفد ، والمدة قد انقضت ، وأنت وصى أبيك ] ( 1 ) فان رسول ا لله - صلى الله عليه وآله - لما كان وقت وفاته دعا عليا - عليه السلام - وأوصاه ودفع إليه الصحيفة التي كان فيها الأسماء التي خص الله تعالى بها الأنبياء والأوصياء ، ثم قال : يا علي ادن منى ( فدنا منه ) ( 2 ) [ فغطى رسول الله - صلى الله عليه وآله - رأس على - عليه السلام - بملاته ] ( 3 ) ثم قال له : أخرج لسانك ، فأخرجه فختمه بخاتمه ، ثم قال : يا علي اجعل لساني في فمك فمصه وابلع عني كلما تجد [ في فيك ، ففعل على - عليه السلام - ذلك . فقال له : إن الله قد فهمك ما فهمني وبصرك ما بصرني وأعطاك من العلم ما أعطاني إلا النبوة ، فإنه لا نبي بعدي ، ثم كذلك إماما بعد إمام .
هامش
( 1 ) من قوله : ( فقام إليه نصر بن مزاحم ) إلى هنا من المصدر والبحار . ( 2 ) ليس في المصدر والبحار . ( 3 ) من المصدر والبحار .