الثامن والعشرون ومائة : علمه - عليه السلام - بما يكون
2269 / 167 - الراوندي : قال : روى عن أحمد بن عمر الحلال قال :
قلت لأبي الحسن الثاني - عليه السلام - : جعلت فداك إني أخاف [ عليك ] ( 1 )
من هذا صاحب الرقة .
قال : ليس على منه باس ، إن لله بلادا تنبت الذهب قد حماها الله
تعالى بأضعف خلقه بالنمل ( 2 ) ، فلو أرادتها الفيلة ما وصلت إليها .
[ ثم قال لي الوشاء : إني سألته عن هذه البلاد - وقد سمعت
الحديث قبل مسألتي - فأخبرت أنه ] ( 3 ) بين بلخ والتبت ( 4 ) ، وأنها تنبت
الذهب ، وفيها نمل كبار أشباه الكلاب على خلقها ( 5 ) ، فليس يمر بها
هامش
( 1 ) من المصدر والبحار .
( 2 ) في المصدر والبحار : بالذر ، وهو صغار النمل ، الواحدة ذرة ( القاموس المحيط ) .
( 3 ) من المصدر والبحار ، وفي الأصل : قال : والبلاد .
( 4 ) ثبت : بالضم ، وكان الزمخشري يقوله بكسر ثانيه ، وبعض يقوله بفتح ثانيه ، ورواه أبو بكر
محمد بن موسى بفتح أوله وضم ثانيه مشددة في الروايات كلها . . . وهي مملكة متاخمة
لمملكة الصين . ومن جهة الشرق للهند والهياطللة ، ومن جهة الغرب لبلاد الترك . . . وبالتبت
جبل يقال له : جبل السم . إذا مر به أحد تضيق نفسه فمنهم من يموت . ومنهم من يثقل
لسانه ( معجم البلدان 2 / 210 ) .
وبلخ : مدينة مشهورة بخراسان من أجلها وأشهرها . . . تحمل غلتها إلى جميع خراسان
وإلى خوارزم . . . يقال لجيحون : نهر بلخ ( معجم البلدان : 1 / 479 ) .
( 5 ) الخلق - بضم الخاء - : السجية والطبع . قال الدميري في حياة الحيوان . عند وصف
الكلب : ومن طبعه أن يحرص ربه ويحمى حرمه شاهدا وغائبا ، ذاكرا وغافلا نائما ويقظانا ،
وهو أيقظ الحيوان عينا في وقت حاجته للنوم . . . وهو في نومه أسمع من فرس وأحذر من
عقعق . . .