تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدينة المعاجز — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
السلام - ، فعلمت أن الرضا - عليه السلام - قد قدم ، فبادرت إلى دار حفص بن عمير فإذا هو بالدار ، فسلمت عليه ثم قال لي : احتشد ( 1 ) لي من طعام تصلحه للشيعة . فقلت : قد احتشدت وفرغت مما يحتاج إليه . فقال : الحمد لله على توفيقك ، فجمعنا الشيعة فلما أكلوا قال : يا محمد انظر من بالكوفة من المتكلمين والعلماء فاحضرهم ، فأحضرناهم . فقال لهم الرضا - عليه السلام - : إني أريد أن أجعل لكم حظا من نفسي كما جعلت لأهل البصرة ، وأن الله قد أعلمني بكل كتاب أنزله ، ثم أقبل على ( علماء النصارى واليهود وفعل كفعله بالبصرة ، فاعترفوا له بذلك بأجمعهم ، وكان من علماء النصارى رجل يعرف بالعلم والجدل ويعرف الإنجيل ) ( 2 ) . فقال له : هل تعرف لعيسى صحيفة فيها خمسة أسماء يعلقها في عنقه ، إذا كان بالمغرب فأراد المشرق فتحتها ، فاقسم على الله باسم واحد من الخمسة أسماء أن تنطوي له الأرض ، فيصير من المغرب إلى المشرق أو من المشرق إلى المغرب في لحظة ؟ فقال الجاثليق : لا علم لي بالصحيفة ، وأما الأسماء الخمسة كانت معه بلا شك ، يسال الله بها أو بواحد منها ، يعطيه الله كلما يسأله . قال : الله أكبر إذا لم تنكر الأسماء ، ( فاما الصحيفة فلا يضر ،
هامش
( 1 ) احتشد إي اجتهد وبذل وسعه . ( 2 ) بدل ما بين القوسين في المصدر والبحار هكذا : الجاثليق - وكان معروفا بالجدل والعلم بالإنجيل .
مدينة المعاجز — صفحة 213 | السيد هاشم البحراني / لجنة التحقيق برئاسة الشيخ عباد الله الطهراني الميانجي