تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدينة المعاجز — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
بمدين على طريقنا إلى المدينة : يذكر له إن ابني أبي تراب الساحرين محمد بن علي وابنه جعفر بن محمد الكذابين - بل هو الكذاب لعنه الله - فيما يظهران من الاسلام ! قد وردا علي ، فلما صرفتهما إلى المدينة ما لا إلى القسيسين والرهبان من كفار النصارى ، وأظهر لهما دينهما ، ومرقا ( 1 ) من الاسلام إلى الكفر دين النصارى ، وتقربا إليهم بالنصرانية ، فكرهت أن أنكل بهما لقرابتهما ، فإذا قرأت كتابي هذا فليناد في الناس برئت الذمة ممن يشاريهما أو يبايعهما أو يصافحهما أو يسلم عليهما ، فإنهما قد ارتدا عن الاسلام ، ورأي أمير المؤمنين أن يقتلهما ودوابهما وغلمانهما ومن معهما أشر قتلة . قال : فورد البريد إلى مدينة ( مدين ) فلما شارفنا مدينة ( مدين ) قدم أبي غلمانه ليرتادوا منزلا ( 2 ) ويشترون لدوابنا علفا ولنا طعاما ، فلما قرب غلماننا من باب المدينة أغلقوا الباب في وجوهنا وشتمونا ، وذكروا بالشتم عليا أمير المؤمنين - عليه السلام - وقالوا لهم : لا نزول لكم عندنا ولا شري ولا بيع يا كفار يا مشركين يا مرتدين يا كذابين يا شر الخلائق أجمعين . فوقف غلماننا على الباب حتى انتهينا إليهم ، فكلمهم أبي ولين لهم القول وقال لهم : اتقوا الله ولا تغلطوا ، فلسنا كما بلغكم ولا نحن كما تقولون ، فاسمعونا ، فقال لهم أبي فهبنا كما تقولون ، إفتحوا لنا الباب وشارونا وبايعونا كما تشارون وتبايعون اليهود والنصارى والمجوس ،
هامش
( 1 ) مرق من الدين : خرج منه . ( 2 ) ارتداد الشئ : طلبه .