تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدينة المعاجز — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
تنزلوهم جاءكم من الله العذاب ، وإني أخاف عليكم ، وقد أعذر من أنذر . ففزعوا وفتحوا لنا الباب وأنزلونا ، وكتب العامل بجميع ذلك إلى هشام ، فارتحلنا من مدين إلى المدينة في اليوم الثاني . فكتب هشام إلى عامل ( مدين ) يأمره بأن يأخذ الشيخ فيطمره ( 1 ) ، فتطمره - رحمة الله عليه - وكتب إلى عامل مدينة الرسول أن يحتال في سم أبي في طعام أو شراب ، فمضى هشام ولم يتهيأ له في شئ من ذلك . ( 2 ) 1483 / 67 - محمد بن يعقوب ، عن الحسين بن محمد ، عن معلى ابن محمد ، عن علي بن أسباط ، عن صالح بن حمزة ، عن أبيه ، عن أبي بكر الحضرمي قال : لما حمل أبو جعفر - عليه السلام - إلى الشام ، إلى هشام بن عبد الملك ، وصار ببابه ، قال لأصحابه ، ومن كان بحضرته من بني أمية : إذا رأيتموني قد وبخت محمد بن علي ثم رأيتموني قد سكت فليقبل عليه كل رجل منكم فليوبخه ، ثم أمر أن يؤذن له ، فلما دخل عليه أبو جعفر - عليه السلام - قال بيده السلام عليكم ، فعم جميعا بالسلام ، ثم جلس فازداد هشام عليه حنقا ( 3 ) بتركه السلام عليه بالخلافة ، وجلوسه بغير إذن ، فاقبل يوبخه ويقول فيما يقوله له : يا محمد بن علي لا يزال الرجل منكم قد شق عصى المسلمين ، ودعى إلى نفسه ، وزعم أنه الامام سفها وقلة
هامش
( 1 ) طمره : دفنه أو غيبه . ( 2 ) دلائل الإمامة : 104 - 109 وعنه البحار : 72 / 181 ح 9 ، وأخرجه في البحار : 46 / 306 ح 1 والعوالم : 19 / 275 ح 3 عن أمان الاخطار : 66 - 73 ، وبما أن بين الأصل وما في المصدر والبحار واختلافات كثيرة ولا يمكن الإشارة إليها ، لذا تركت الإشارة إليها ، وأثبت في المتن ما هو الصحيح . ( 3 ) ( الحنق - محركة - شدة الغيظ ) .
مدينة المعاجز — صفحة 77 | السيد هاشم البحراني / لجنة التحقيق برئاسة الشيخ عباد الله الطهراني الميانجي