تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدينة المعاجز — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
ببغيهم ) ( وهل نجازي إلا الكفور ) ( 1 ) . وتلا أيضا ( فلما جاء أمرنا جعلنا عاليها سافلها ) ( 2 ) وتلا ( فخر عليهم السقف من فوقهم وأتاهم العذاب من حيث لا يشعرون ) ( 3 ) . قال جابر : فخرجت العواتق من خدورهن في الزلزلة الثانية يبكين ويتضرعن منكشفات لا يلتفت إليهن أحد ، فلما نظر الباقر - عليه السلام - إلى تحير العواتق رق لهن ، فوضع الخيط في كمه فسكنت الزلزلة ، ثم نزل عن المنارة والناس لا يرونه ، وأخذ بيدي حتى خرجنا من المسجد ، فمررنا بحداد اجتمع الناس بباب حانوته ، والحداد يقول : أما سمعتم الهمهمة في الهدم ؟ فقال بعضهم : بل كانت همهمة كثيرة ، فقال قوم آخرون : بل والله كلام كثير إلا أنا لم نقف على الكلام . قال جابر - رضي الله عنه - فنظر إلي الباقر - عليه السلام - وتبسم ثم قال : يا جابر هذا لما طغوا وبغوا . فقلت : يا بن رسول الله ما هذا الخيط الذي فيه العجب ؟ فقال : ( بقية مما ترك آل موسى وآل هارون تحمله الملائكة ) ( 4 ) وينصبه ( 5 ) جبرئيل - عليه السلام - ، ويحك يا جابر إنا من الله تعالى بمكان ومنزلة رفيعة ، فلولا نحن لم يخلق الله تعالى سماء ولا أرضا ولا جنة ولا
هامش
( 1 ) الانعام : 146 ، سبأ : 17 . ( 2 ) هود : 82 . ( 3 ) النحل : 26 . ( 4 ) مقتبس من سورة البقرة آية : 248 . ( 5 ) في البحار : ونزل به .