نارا ولا شمسا ولا قمرا ولا جنة ( 1 ) ولا أنسا .
ويحك يا جابر لا يقاس بنا أحد ، يا جابر ، بنا - والله - أنقذكم ( الله ) ( 2 )
وبنا نعشكم وبنا هداكم ، ونحن - والله - دللناكم ( 3 ) على ربكم ، فقفوا عند
أمرنا ونهينا ، ولا تردوا علينا ما أوردنا عليكم ، فانا بنعم الله أجل وأعظم
من أن يرد علينا وجميع ما يرد عليكم منا فافهموه ( 4 ) فاحمدوا الله عليه ،
وما جهلتموه فاتكلوه ( 5 ) إلينا ، وقولوا : أئمتنا أعلم بما قالوا .
قال جابر - رضي الله عنه - : ثم استقبله أمير المدينة المقيم بها من قبل
بني أمية قد نكب ونكب حواليه حرمته وهو ينادي : معاشر الناس !
احضروا ابن رسول الله - صلى الله عليه وآله - علي بن الحسين - عليه السلام - وتقربوا به
إلى الله تعالى ، وتضرعوا إليه وأظهروا التوبة والإنابة ، لعل الله ( أن ) ( 6 )
يصرف عنكم العذاب .
قال جابر - رضي الله درجته - : فلما بصر الأمير بالباقر محمد بن علي - عليهما
السلام - سارع نحوه ، وقال : يا بن رسول الله أما ترى ما نزل بأمة محمد - صلى الله
عليه وآله وقد هلكوا وفنوا ، ثم قال له : أين أبوك حتى نسأله أن يخرج معنا
إلى المسجد فنتقرب إلى الله تعالى ، فيرفع عن أمة محمد - صلى الله عليه وآله -
البلاء .
هامش
( 1 ) في البحار : جنا .
( 2 ) من البحار .
( 3 ) في البحار : دللنا لكم .
( 4 ) في المصدر والبحار : فما فهمتموه .
( 5 ) في البحار : فردوه .
( 6 ) ليس في البحار .