تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدينة المعاجز — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
جابر فوقفت ، ثم حرك الخيط تحريكا خفيفا ما ظننت أنه حركه من لينه ، ثم قال صلوات الله عليه : ناولني طرف الخيط فناولته وقلت : ما فعلت به يا سيدي ؟ ! قال : ويحك اخرج فانظر ما حال الناس . قال جابر - رضي الله عنه - : فخرجت من المسجد وإذا الناس في صياح واحد والصائحة من كل جانب ، فإذا بالمدينة قد تزلزلت ( 1 ) زلزلة شديدة وأخذتهم الرجفة والهدمة ، وقد خربت أكثر دور المدينة ، وهلك منها أكثر من ثلاثين ألفا رجالا ونساء دون الولدان ، وإذا الناس في صياح وبكاء وعويل ، وهم يقولون : إنا لله وإنا إليه راجعون خربت دار فلان وخرب أهلها ، ورأيت الناس فزعين إلى مسجد رسول الله - صلى الله عليه وآله - وهم يقولون : كانت هدمة عظيمة ، وبعضهم يقول : قد كانت زلزلة ، وبعضهم يقول : كيف لا نخسف ( 2 ) وقد تركنا الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وظهر ( 3 ) فينا الفسق والفجور ، وظلم آل الرسول - صلى الله عليه وآله - ، والله ليتزلزل ( 4 ) بنا أشد من هذا وأعظم أو نصلح من أنفسنا ما أفسدنا . قال جابر - رضي الله عنه - : فبقيت متحيرا أنظر إلى الناس حيارى يبكون ، فأبكاني بكاؤهم ، وهم لا يدرون من أين اتوا ، فانصرفت إلى الباقر - عليه السلام - وقد حف به الناس في مسجد رسول الله - صلى الله عليه وآله - وهم
هامش
( 1 ) في المصدر والبحار : زلزلت . ( 2 ) في المصدر : تخسف . ( 3 ) في المصدر : فظهر . ( 4 ) في البحار : ليزلزل .