تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدينة المعاجز — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
وينصبه ( 1 ) جبرئيل - عليه السلام - . ويحك يا جابر انا من الله بمكان ومنزلة رفيعة ، فلولا نحن لم يخلق الله تعالى سماء ولا أرضا ولا جنة ولا نارا ولا شمسا ولا قمرا ولا جنا ولا إنسا . وحيك يا جابر ! لا يقاس بنا أحد يا جابر ! بنا والله أنقذكم وبنا نعشكم ، وبنا هداكم ، ونحن والله دللناكم على ربكم ، فقفوا عند أمرنا ونهينا ، ولا تردوا علينا ما أوردنا عليكم ، فانا بنعم الله تعالى أجل وأعظم من أن يرد علينا ، وجميع يرد عليكم منا فما فهمتموه ( 2 ) فاحمدوا الله عليه ، وما جهلتموه فاتكلوه ( 3 ) إلينا ، وقولوا : أئمتنا أعلم بما قالوا : قال جابر - رضي الله عنه - ، ثم استقبل أمير المدينة المقيم بها من قبل بني أمية قد نكب ( 4 ) ونكب حواليه حرمته ، وهو ينادي معاشر الناس ، احضروا ابن رسول الله - صلى الله عليه وآله - علي بن الحسين - عليهما السلام - وتقربوا به إلى الله تعالى وتضرعوا إليه وأظهروا التوبة والإنابة لعل الله أن يصرف عنكم العذاب . قال جابر - رفع الله درجته - : فلما بصر الأمير بالباقر محمد بن علي - عليهما السلام - سارع نحوه ، وقال : يا بن رسول الله - صلى الله عليه وآله - أما ترى ما نزل بأمة محمد - صلى الله عليه وآله - وقد هلكوا وفنوا ، ثم قال له : أين أبوك حتى نسأله أن يخرج معنا إلى المسجد فنتقرب إلى الله تعالى فيرفع عن أمة محمد
هامش
( 1 ) في البحار : ونزل به . ( 2 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : فافهموه . ( 3 ) في البحار : فردوه . ( 4 ) نكبت - على البناء للمفعول - من قولهم : نكبة الدهر ، أي بلغ منه وأصابه بنكبة .
مدينة المعاجز — صفحة 430 | السيد هاشم البحراني / مؤسسة المعارف الإسلامية