وينصبه ( 1 ) جبرئيل - عليه السلام - .
ويحك يا جابر انا من الله بمكان ومنزلة رفيعة ، فلولا نحن لم يخلق
الله تعالى سماء ولا أرضا ولا جنة ولا نارا ولا شمسا ولا قمرا ولا جنا
ولا إنسا .
وحيك يا جابر ! لا يقاس بنا أحد يا جابر ! بنا والله أنقذكم وبنا
نعشكم ، وبنا هداكم ، ونحن والله دللناكم على ربكم ، فقفوا عند أمرنا
ونهينا ، ولا تردوا علينا ما أوردنا عليكم ، فانا بنعم الله تعالى أجل وأعظم
من أن يرد علينا ، وجميع يرد عليكم منا فما فهمتموه ( 2 ) فاحمدوا الله
عليه ، وما جهلتموه فاتكلوه ( 3 ) إلينا ، وقولوا : أئمتنا أعلم بما قالوا :
قال جابر - رضي الله عنه - ، ثم استقبل أمير المدينة المقيم بها من قبل
بني أمية قد نكب ( 4 ) ونكب حواليه حرمته ، وهو ينادي معاشر الناس ،
احضروا ابن رسول الله - صلى الله عليه وآله - علي بن الحسين - عليهما السلام - وتقربوا
به إلى الله تعالى وتضرعوا إليه وأظهروا التوبة والإنابة لعل الله أن يصرف
عنكم العذاب .
قال جابر - رفع الله درجته - : فلما بصر الأمير بالباقر محمد بن علي - عليهما
السلام - سارع نحوه ، وقال : يا بن رسول الله - صلى الله عليه وآله - أما ترى ما نزل بأمة
محمد - صلى الله عليه وآله - وقد هلكوا وفنوا ، ثم قال له : أين أبوك حتى نسأله
أن يخرج معنا إلى المسجد فنتقرب إلى الله تعالى فيرفع عن أمة محمد
هامش
( 1 ) في البحار : ونزل به .
( 2 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : فافهموه .
( 3 ) في البحار : فردوه .
( 4 ) نكبت - على البناء للمفعول - من قولهم : نكبة الدهر ، أي بلغ منه وأصابه بنكبة .