[ هذا ] ( 1 ) البلاء .
فقال الباقر - عليه السلام - : يفعل إن شاء الله تعالى ولكن أصلحوا من
أنفسكم ، وعليكم بالتوبة والنزوع عما أنتم عليه ، فإنه لا يأمن مكر الله إلا
القوم الخاسرون ( 2 ) .
قال جابر - رضي الله عنه - : فأتينا زين العابدين - عليهم السلام - بأجمعنا وهو
يصلي فانتظرنا حتى إنفتل وأقبل علينا ، ثم قال لي سرا يا محمد ، كدت
أن تهلك الناس جميعا ؟
قال جابر - رضي الله عنه - : يا سيدي ما شعرت بتحريكه حين حركه .
فقال - عليه السلام - : يا جابر ! لو شعرت بتحريكه ما بقي عليها نافخ
[ نار ] ( 3 ) فما خبر الناس ؟ فأخبرناه ، فقال : ذلك مما استحلوا منا محارم
الله وانتهكوا من حرمتنا .
فقلت : يا بن رسول الله ! إن سلطانهم بالباب قد سألنا أن نسألك أن
تحضر المسجد حتى يجتمع الناس إليك فيدعون ( الله ) ( 4 ) ، ويتضرعون
إليه ويسألونه إلا قالة .
فتبسم - عليه السلام - ثم تلا : * ( أو لم تك تأتيكم رسلكم بالبينات قالوا
بلى قالوا فادعوا وما دعاء الكافرين إلا في ضلال ) * ( 5 ) .
قلت : يا سيدي ومولاي ! العجب أنهم لا يدرون من أين اتوا !
هامش
( 1 ) من البحار .
( 2 ) هذه اقتباس من سورة الأعراف : 99 .
( 3 ) من المصدر .
( 4 ) ليس في المصدر .
( 5 ) المؤمن : 50 .