تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدينة المعاجز — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
قال جابر - رضي الله عنه - : فبقيت متحيرا أنظر إلى الناس حيارى يبكون ، فأبكاني بكائهم ، وهم لا يدرون من أين اتوا . فانصرفت إلى الباقر - عليه السلام - وقد حف به الناس في مسجد رسول الله - صلى الله عليه وآله - ، وهم يقولون : يا بن رسول الله أما ترى إلى ( 1 ) ما نزل بنا ؟ فادعوا الله لنا . فقال - عليه السلام - لهم افرغوا إلى الصلاة والدعاء والصدقة ، ثم أخذ - عليه السلام - بيدي وسار بي ، فقال لي : ما حال الناس ؟ فقلت لا تسأل يا بن رسول الله خربت [ الدور ] ( 2 ) المساكن ، وهلك الناس ، ورايتهم بحال رحمتهم . فقال - عليه السلام - : لا رحمهم الله ، أما إنه قد بقيت ( 3 ) عليك بقية ، ولولا ذلك لم ترحم أعداءنا وأعداء أوليائنا ، ثم قال : سحقا سحقا بعدا بعدا للقوم الظالمين . والله لولا مخافة [ مخالفة ] ( 4 ) والدي لزدت في التحريك ، وأهلكتهم أجمعين فما أنزلونا وأوليائنا هذه المنزلة غيرهم وجعلت أعلاها أسفلها فكان لا يبقى فيها دار ولا جدار ( 5 ) ، ولكني أمرني مولاي أن أحرك ، تحريكا ساكنا ، ثم صعد - عليه السلام - المنارة وانا أراه ، والناس لا يرونه ، فمد يده وأدارها حول المنارة ، فزلزلت المدينة زلزلة خفيفة
هامش
( 1 ) ليس في المصدر . ( 2 ) من المصدر . ( 3 ) بقيت عليك وأبقيت اي رحمتك . ( 4 ) من المصدر والبحار . ( 5 ) كذا في المصدر والأصل ولكن فيما في البحار والعوالم تقديم وتأخير .