فقال - عليه السلام - : أجل ثم تلى * ( فاليوم ننسيهم كما نسوا لقاء
يومهم هذا وما كانوا بآياتنا يجحدون ) * ( 1 ) هي والله يا جابر ! آياتنا وهذه
والله أحدها ، وهي مما وصف الله تعالى في كتابه : * ( بل نقذف بالحق
على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق ولكم الويل مما تصفون ) * ( 2 ) .
ثم قال - عليه السلام - : يا جابر ! ما ظنك بقوم أماتوا سنتنا وضيعوا
عهدنا ، ووالوا أعدائنا ، وانتهكوا حرمتنا ، وظلمونا حقنا ، وغصبونا إرثنا ،
وأعانوا الظالمين علينا ، وأحيوا سنتهم ، وساروا سيرة الفاسقين الكافرين
في فساد الدين وإطفاء نور الحق .
قال جابر : فقلت : الحمد لله الذي من علي بمعرفتكم وعرفني
وألهمني طاعتكم ، ووفقني لموالاة أوليائكم ، ومعاداة أعدائكم .
فقال - عليه السلام - : يا جابر ! أتدري ما المعرفة ؟
فسكت جابر ، فأورد عليه الخبر بطوله . ( 3 )
وقد أوردت أنا المعجز الذي أظهره من هذا الخبر فقط ، إذ ليس
كل كتاب يحتمل شرح الأشياء بحقائقها . ( 4 )
هامش
( 1 ) الأعراف : 51 .
( 2 ) الأنبياء : 18 .
( 3 ) تجد الخبر بتمامه في الهداية الكبرى : 48 مخطوط والبحار : 26 / 8 ح 2 .
( 4 ) عيون المعجزات : 78 وعنه البحار : 46 / 274 ح 80 والعوالم : 19 / 73 ح 1 وص 155 ح 1
ورواه الحضيني في الهداية : 48 - 49 ونقله في البحار : 26 / 8 ح 2 عن والده في كتاب عتيق ،
وأخرجه البرسي الحلي في المشارق : 89 عن صاحب كتاب الأربعين مرسلا مثله ، عنه
إثبات الهداة : 5 / 240 ضمن ح 35 .
ويأتي في المعجزة : 65 من معاجز الإمام الباقر - عليه السلام - .