وتهدمت دور ، ثم تلا الباقر - عليه السلام - : * ( ذلك جزيناهم ببغيهم ) * ( 1 )
* ( وهل نجازي إلا الكفور ) * ( 2 ) .
وتلا أيضا : * ( فلما جاء أمرنا جعلنا عاليها سافلها ) * ( 3 ) وتلا
* ( فخر عليهم السقف من فوقهم وأتاهم العذاب من حيث لا
يشعرون ) * ( 4 ) .
قال جابر : فخرجت العواتق من خدورهن في الزلزلة الثانية ، يبكين
ويتضرعن منكشفات لا يلتفت إليهن أحد فلما نظر الباقر - عليه السلام - إلى
تحير العواتق رق لهن فوضع الخيط في كمه ، فسكت الزلزلة ، ثم نزل عن
المنارة والناس لا يرونه ، وأخذ بيدي حتى خرجنا من المسجد ، فمررنا
بحداد اجتمع الناس بباب حانوته ، والحداد يقول : أما سمعتم الهمهمة
في الهدم ؟
فقال بعضهم : بل كانت همهمة كثيرة .
فقال قوم آخرون : بل والله كلام كثير إلا إنا لم نقف على الكلام .
فقال جابر - رضي الله عنه - : فنظر إلى الباقر - عليه السلام - وتبسم ، ثم قال : يا
جابر ! هذا لما طغوا وبغوا .
فقلت : يا بن رسول الله ما هذا الخيط الذي فيه العجب ؟
فقال : بقية مما ترك آل موسى وآل هارون تحمله الملائكة ،
هامش
( 1 ) الانعام : 146 ، وسبأ : 17 .
( 2 ) سبأ : 17 .
( 3 ) هود : 82 .
( 4 ) النحل : 26 .