تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدينة المعاجز — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
وتهدمت دور ، ثم تلا الباقر - عليه السلام - : * ( ذلك جزيناهم ببغيهم ) * ( 1 ) * ( وهل نجازي إلا الكفور ) * ( 2 ) . وتلا أيضا : * ( فلما جاء أمرنا جعلنا عاليها سافلها ) * ( 3 ) وتلا * ( فخر عليهم السقف من فوقهم وأتاهم العذاب من حيث لا يشعرون ) * ( 4 ) . قال جابر : فخرجت العواتق من خدورهن في الزلزلة الثانية ، يبكين ويتضرعن منكشفات لا يلتفت إليهن أحد فلما نظر الباقر - عليه السلام - إلى تحير العواتق رق لهن فوضع الخيط في كمه ، فسكت الزلزلة ، ثم نزل عن المنارة والناس لا يرونه ، وأخذ بيدي حتى خرجنا من المسجد ، فمررنا بحداد اجتمع الناس بباب حانوته ، والحداد يقول : أما سمعتم الهمهمة في الهدم ؟ فقال بعضهم : بل كانت همهمة كثيرة . فقال قوم آخرون : بل والله كلام كثير إلا إنا لم نقف على الكلام . فقال جابر - رضي الله عنه - : فنظر إلى الباقر - عليه السلام - وتبسم ، ثم قال : يا جابر ! هذا لما طغوا وبغوا . فقلت : يا بن رسول الله ما هذا الخيط الذي فيه العجب ؟ فقال : بقية مما ترك آل موسى وآل هارون تحمله الملائكة ،
هامش
( 1 ) الانعام : 146 ، وسبأ : 17 . ( 2 ) سبأ : 17 . ( 3 ) هود : 82 . ( 4 ) النحل : 26 .