تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدينة المعاجز — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
ثم قال لي : خذ يا جابر إليك طرف الخيط ، وامض رويدا وإياك أن تحركه . قال : فأخذت طرف الخيط ومشيت رويدا فقال - عليه السلام - : قف يا جابر ! فوقفت ، ثم حرك الخيط تحريكا خفيفا ، ما ظننت أنه حركه من لينه ، ثم قال . صلوات الله عليه - : ناولني طرف الخيط [ فناولته ، ] ( 1 ) وقلت : ما فعلت به يا سيدي ؟ ! قال : ويحك اخرج فانظر ما حال الناس . قال جابر : فخرجت من المسجد وإذا الناس في صياح واحد والصائحة ( 2 ) من كل جانب ، فإذا بالمدينة قد زلزلت زلزلة شديدة وأخذتهم الرجفة والهدمة ، وقد خربت أكثر دور المدينة ، وهلك منها أكثر من ثلاثين ألفا رجالا ونساء دون الولدان ، وإذا الناس في صياح وبكاء وعويل ، وهم يقولون : إنا لله وإنا إليه راجعون خرجت دار فلان وخرب أهلها ، ورأيت الناس فزعين إلى مسجد رسول الله - صلى الله عليه وآله - ، وهم يقولون : كانت هدمة عظيمة ، وبعضهم يقول : قد كانت زلزلة . وبعضهم يقول : كيف لا نخسف وقد تركنا الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وظهر فينا الفسق والفجور ، وظلم آل الرسول - صلى الله عليه وآله - والله ليزلزل بنا أشد من هذا وأعظم أو نصلح من أنفسنا ما أفسدنا .
هامش
( 1 ) من المصدر والبحار . ( 2 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : الصياحة وهي الفزع ، صيحة المناحة .