السابع والخمسمائة مثله
744 - روى أبو مخنف لوط بن يحيى بن سعيد بن مخنف بن سالم
الأزدي : قال : قال محفر ( 1 ) بن ثعلبة صاحب عبيد الله بن زياد : استدعى
يزيد - لعنه الله - منا أربعين رجلا ، وسلم إليهم رأس الحسين - عليه السلام - في
سفط ، وضرب لهم فسطاط كبير في رحبة دمشق ، وأمرنا بأن نكون مع
الرأس إلى أن يرى فيه رأيه ، فأمرنا بحفظه وأطلق لنا إقامة ، وأمر لكل
واحد منا بألف دينار .
فبينما نحن كذلك ليلة من الليالي ، وكنت موجعا ، فأكلوا أصحابي
وشربوا ، وأنا لم أقدر على أكل وشرب . ولما كان من نصف الليل وإذا قد
قد ناموا أصحابي وأنا ساهر من شدة المرض ، ولا أقدر أن تغمض
عيني . فبينما أنا كشبه الساهي ، وإذا قد سمعت بكاء وصياحا ودويا
شديدا ، فهالني من ذلك أمر عظيم .
ثم اني سمعت هاتفا يهتف بصوت حزين ، وهو ينشد بهذه الأبيات
يقول :
عين بكى على الحسين غريبا * وجودي بدمع ساكب وعويل
سوف يصلي بقتله ابن زياد * نار جحيم بعد ظل ظليل
قال محفر بن ثعلبة : فلما سمعت ذلك رعب قلبي رعبا شديدا ،
وإذا بهاتف آخر ينشد ويقول :
نبكيه حزنا ثم نسبل دمعة * ونندبه في كل عيد ومشهد
هامش
( 1 ) كذا في الكامل في التاريخ لابن الأثير : 4 \ 84 ، وفي الأصل : محضر ، وفي نسخة " خ " :
محصن ، وكذا في المواضع التالية .