بحربته ، فلما هم بي واحد صحت : يا رسول الله أغثني .
فقال : يا ملعون ، أنت حي ، فنم لا غفر الله لك ، وجعلك من أهل
النار .
ثم إنهم غابوا عني فبقيت متعجبا مما رأيت ، فوسوس قلبي ،
فقلت : اني رأيت مثل ما يرى النائم ، فلما أصبح الصبح انتبهت فبينما أنا
أشاور نفسي إذ طلعت عليهم الشمس ولم أر أحدا يتحرك . فقمت
وجعلت أنبههم واحدا بعد واحد فوجدتهم أمواتا ، ولم أر منهم أحدا
بالحياة .
وطلعت خارجا من عندهم فأتيت إلى يزيد بن معاوية - لعنه الله -
وأخبرته بالحال من أوله إلى آخره ، فقال : اكتم هذا الامر ولا تحدث به
أحدا ، فإن سمعته من أحد غيرك ضربت عنقك ، ألم تعلم أن قاتله - عليه
السلام - في النار ؟ ! فقال له : امض وأقم عندهم حتى يأتيك أمري ، فإن أتى
إليك أحد وسأل عنهم فقل : إنهم سكارى خمارى من كثرة الخمر الذي
شربوه هذه الليلة .
الثامن والخمسمائة مثله
745 - محمد بن الحسن الصفار : عن أحمد بن محمد ويعقوب بن
يزيد ، عن الحسن بن علي بن فضال ، عن أبي جميلة ، عن محمد
الحلبي ، عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال : [ إن ] ( 1 ) الاعمال تعرض علي
في كل خميس ، فإذا كان الهلال أجملت ( 2 ) ، فإذا كان النصف من شعبان
هامش
( 1 ) من المصدر والبحار .
( 2 ) في المصدر والبحار : أكملت .