ومن معه ، فدفنت نفسي في مغار من الأرض ، ولم أطلب ولا أمثالي ، فلما
جن عليه الليل خرجت من مكاني فرأيت تلك المعركة نورا بلا ظلمة ،
ونهارا بلا ليل ، والقتلى مطروحون على وجه الأرض .
فذكرت لخبثي وشقائي التكة ، فقلت : والله لأطلبن الحسين - عليه
السلام - ، فأرجو أن تكون التكة عليه في سراويله [ آخذها ] ( 1 ) فلم أزل
أنظر في وجوه القتلى حتى رأيت ( 2 ) جسدا بلا رأس .
فقلت : هذا والله الحسين - عليه السلام - ، ونظرت إلى سراويله فإذا هي
[ عليه ] ( 3 ) وتفقدت التكة ، فإذا هي في سراويله كما كنت أراها ، فدنوت
منه وضربت بيدي إلى التكة ، فإذا هو عقدها عقدا ( كثيرا ) ( 4 ) ، فلم أزل
أحلها حتى حللت منها عقدا واحدا ، فمد يده اليمنى وقبض على
التكة ، فلم أقدر على أخذ يده عنها ولا أصل إليها .
فدعتني نفسي الملعونة لان أطلب ( 5 ) ( شيئا أقطع به يده ) ( 6 )
فوجدت قطعة سيف مطروحة ، فأخذتها وانكببت على يده ، فلم أزل
أجزها من زنده حتى فصلتها ، ثم نحيتها عن التكة ، ثم حللت عقدا آخر
فمد يده اليسرى فقطعتها ( عن التكة ) ( 7 ) [ ثم نحيتها عن التكة ] ( 8 )
ومددت يدي إلى التكة لأحلها ، فإذا بالأرض ترجف ، والسماء
هامش
( 1 ) من المصدر .
( 2 ) في المصدر : وجدته .
( 3 ) من المصدر .
( 4 ) ليس في المصدر .
( 5 ) في المصدر : إلى أن طلبت .
( 6 ) ليس في المصدر .
( 7 ) ليس في المصدر .
( 8 ) من المصدر .