وما أنا والدنيا فإن محمدا * أجل صريعا ( 1 ) بين تلك الجنادل
وهبها ( 2 ) أتتنا بالكنوز ودرها * وأموال قارون وملك القبائل
أليس جميعا بالفناء مصيرها * ويطلب من خزانها بالطوائل
فغري سوائي إنني غير راغب * بما فيك من ملك وعز ونائل
فقد قنعت نفسي بما قد رزقته * فشأنك يا دنيا وأهل الغوائل
فإني أخاف الله يوم لقائه * وأخشى عذابا دائما غير زائل ( 3 )
فخرج من الدنيا وليس في عنقه تبعة لاحد حتى لقى الله محمودا غير ملوم
ولا مذموم ، ثم اقتدت به الأئمة عليهم السلام من بعده بما قد بلغكم ، لم يتلطخوا
بشئ من بوائقها صلى الله عليهم أجمعين ، وأحسن مثواهم . ( 4 )
412 ابن شهرآشوب وغيره ، واللفظ لابن شهرآشوب : قال معاوية لضرار
ابن ضمرة : صف لنا ( 5 ) عليا ، فقال : كان والله صواما بالنهار ، قواما بالليل ، يحب
من اللباس أخشنه ، ومن الطعام أجشبه ، وكان يجلس فينا ، ويبتدئ إذا سكتنا ،
ويجيب إذا سألنا ، يقسم بالسوية ، ويعدل في الرعية ، لا يخاف الضعيف من
جوره ، ولا يطمع القوي في ميله ، والله لقد رأيته ( في ) ( 6 ) ليلة من الليالي وقد
هامش
( 1 ) في البحار : 40 و 73 : رهين بقفر .
( 2 ) كذا في البحار ، وفي الأصل : وهيهات .
( 3 ) الطائل : النافع ، وعزفت نفسي عنه : زهدت فيه ، وانصرفت عنه ، والجنادل : الأحجار ، ويقال :
هبني فعلت : أي احسبني فعلت وأعددني ، والطوائل : ج الطائلة وهي العداوة ، والترة والغوائل :
الدواهي .
( 4 ) رواه ابن زهرة في أربعينه : 50 - 52 وعنه البحار : 77 / 196 ح 12 .
وأخرجه في ج : 73 / 84 ح 47 عن شرح نهج الكيدري وفي ج 75 / 360 ح 77
وج 78 / 273 - 274 عن الغيبة للشهيد الثاني : 127 - 128 .
وفي ج 40 / 329 عن مناقب ابن شهرآشوب : 2 / 102 نحوه .
وأورده المؤلف في حلية الأبرار : 1 / 329 عن رسالة الأهواز .
( 5 ) في المصدر والبحار : لي .
( 6 ) ليس في المصدر والبحار .