رأيت جارية سوداء تسقي الماء وهي تقول : اشربوا الماء حبا لمن رد علي بصري ،
فقلت : يا جارية رأيتك في المدينة ضريرة تقولين : اشربوا حبا لمولاي علي بن
أبي طالب ، وأنت اليوم بصيرة ، فما شأنك ؟
قالت : بأبي أنت إني رأيت رجلا قال : يا جارية أنت مولاة لعلي بن
أبي طالب ومحبته ؟ فقلت : نعم ، فقال : اللهم إن كانت صادقة فرد عليها بصرها ،
فوالله لقد رد الله علي بصري ، فقلت : من أنت ؟ فقال : أنا الخضر ، وأنا من شيعة
علي بن أبي طالب عليه السلام .
الرابع والثمانون ومائتان رد بصر من دعا بدعائه عليه السلام
410 ابن شهرآشوب : قال : سمع ضرير دعاء أمير المؤمنين عليه السلام :
اللهم إني أسألك يا رب الأرواح الفانية ، ورب الأجساد البالية ، أسألك بطاعة
الأرواح الراجعة إلى أجسادها ، وبطاعة الأجساد الملتئمة إلى أعضائها ( 1 ) ،
وبانشقاق القبور عن أهلها ، وبدعوتك الصادقة فيهم ، وأخذك بالحق بينهم ( 2 ) إذا
برز الخلائق ينتظرون قضاءك ، ويرون سلطانك ، ويخافون بطشك ، ويرجون
رحمتك * ( يوم لا يغني مولى عن مولى شيئا ولا هم ينصرون إلا من رحم الله
إنه هو العزيز الرحيم ) * ( 3 ) ، أسألك يا رحمن أن تجعل النور في بصري ، واليقين في
قلبي ، وذكرك بالليل والنهار على لساني أبدا ما أبقيتني إنك على كل شئ قدير .
قال : فسمعها الأعمى وحفظها ، ورجع إلى بيته الذي يأويه ، فتطهر للصلاة
وصلى ثم دعا بها ، فلما بلغ إلى قوله أسألك ( 4 ) أن تجعل النور في بصري ، ارتد
هامش
( 1 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : أعضادها .
( 2 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : الحق منهم .
( 3 ) الدخان : 41 - 42 .
( 4 ) ليس في المصدر .