الجبار ، وقد أسلمتني الأحباء ، ورحمني أهل الدنيا أشد رحمة لي بين يدي من
لا يخفى على خافية . ( 1 )
السابع والثمانون ومائتان أنه عليه السلام رمى قبضة من الرمل في وجوه
من فر يوم أحد فأصابت عيون كل من فر ، منهم : عمر بن الخطاب
414 ابن شهرآشوب : عن النطنزي في الخصائص [ عن سفيان
ابن عيينة ] ( 2 ) ، عن شقيق بن سلمة ( 3 ) قال : كان عمر يمشي ، فالتفت إلى ورائه
وعدا ، فسألته عن ذلك ، فقال : ويحك أما ترى الهزبر [ بن الهزبر ] ( 4 ) ، القثم
ابن القثم ( 5 ) ، الفلاق للبهم ( 6 ) ، الضارب على هامة من طغى وظلم ،
ذا السيفين
ورائي ؟ فقلت : هذا علي بن أبي طالب ، فقال : ثكلتك أمك إنك تحقره ؟ بايعنا
رسول الله صلى الله عليه وآله يوم أحد أن من فرمنا فهو ضال ، ومن قتل فهو شهيد ،
ورسول الله يضمن له الجنة .
فلما التقى الجمعان هزمونا ، وهذا كان يحاربهم وحيدا حتى انسل ( 7 ) نفس
رسول الله صلى الله عليه وآله وجبريل ، ثم قال : عاهد تموه وخالفتموه ، ورمى بقبضة
هامش
( 1 ) المناقب لابن شهرآشوب : 2 / 124 .
وأورده المؤلف في حلية الأبرار : 1 / 220 .
وأخرجه في البحار : 41 / 11 ح 1 عن أمالي الصدوق رحمه الله تعالى : 72 .
وللحديث تخريجات كثيرة .
( 2 ) من المصدر والبحار .
( 3 ) شقيق بن سلمة ، أبو وائل الأسدي ، مخضرم أدرك النبي صلى الله عليه وآله وما رآه حدث عن
علي عليه السلام ، مات في زمن الحجاج بعد الجماجم سنة : 82 . ( سير أعلام النبلاء ) .
( 4 ) من المصدر والبحار .
( 5 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : القيم ، والقثم كصرد : المجموع للخير المعطاء .
( 6 ) البهم ج البهمة : الشجاع .
( 7 ) في البحار : انسد .