تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدينة المعاجز — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
ثم بدا لله تعالى أن يخلق المكان فخلقه وكتب على المكان : لا إله إلا الله ، محمد رسول الله ، علي أمير المؤمنين وصيه ، به أيدته وبه نصرته . ثم خلق ( 1 ) الله العرش ، فكتب على سرادقات العرش مثل ذلك . ثم [ خلق الله ] ( 2 ) السماوات فكتب على أطرافها مثل ذلك . ثم خلق الجنة والنار فكتب عليهما مثل ذلك . ثم خلق الله الملائكة وأسكنهم السماء ، ثم تراءى لهم [ الله ] ( 3 ) تعالى وأخذ منهم الميثاق له بربوبيته ، ولمحمد صلى الله عليه وآله بالنبوة ، ولعلي عليه السلام بالولاية ، فاضطربت فرائص ( 4 ) الملائكة ، فسخط الله على الملائكة واحتجب عنهم فلاذوا بالعرش سبع سنين يستجيرون الله من سخطه ويقرون بما أخذ عليهم ويسألونه الرضا ، فرضي عنهم بعد ما أقروا له بذلك فأسكنهم بذلك [ الاقرار ] ( 5 ) السماء واختصهم لنفسه واختارهم لعبادته . ثم أمر الله أنوارنا أن تسبح ، فسبحنا فسبحت الملائكة بتسبيحنا ، ولولا تسبيح أنوارنا ما دروا كيف يسبحون الله ، ولا كيف يقدسونه . ثم إن الله عز وجل خلق الهواء فكتب عليه : لا إله إلا الله ، محمد رسول الله ، علي أمير المؤمنين وصيه به أيدته ونصرته . ثم خلق الله تعالى الجن فأسكنهم الهواء وأخذ الميثاق منهم بالربوبية ، ولمحمد صلى الله عليه وآله بالنبوة ، ولعلي عليه السلام بالولاية ، فأقر منهم بذلك
هامش
( 1 ) كذا في البحار ، وفي الأصل : كيف . ( 2 ) من البحار . ( 3 ) من البحار . ( 4 ) الفرائص : جمع الفريصة ، وهي اللحمة بين الجنب والكتف أو بين الثدي والكتف ترعد عند الفزع ، يقال : ارتعدت فريصته : أي فزع فزعا شديدا . ( 5 ) من البحار .