تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدينة المعاجز — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
قال رسول الله صلى الله عليه وآله : أما أنا فاستقريت في الجانب الأيمن ، وأما علي بن أبي طالب عليه السلام في الأيسر ، وكانت الملائكة يقفون ورواءه صفوفا . فقال آدم عليه السلام : يا رب ، لأي شئ تقف الملائكة ورائي ؟ فقال الله تعالى : لأجل نور ولديك اللذين هما في صلبك محمد بن عبد الله وعلي بن أبي طالب عليه السلام ، ولولاهما ما خلقت الأفلاك ، وكان يسمع في ظهره التقديس والتسبيح . قال : يا رب ، اجعلهما أمامي حتى تستقبلني الملائكة ، فحولهما ( 1 ) تعالى من ظهره إلى جبينه ، فصارت الملائكة تقف أمامه صفوفا ، فسأل ربه أن يجعلهما في مكان يراه ، فنقلنا الله من جبينه إلى يده اليمنى . قال رسول الله صلى الله عليه وآله : أما أنا كنت في إصبعه السبابة ، وعلي في إصبعه الوسطى ، وابنتي فاطمة في التي تليها ، والحسن في الخنصر ، والحسين في الابهام . ثم أمر الله تعالى الملائكة بالسجود لآدم عليه السلام فسجدوا تعظيما وإجلالا لتلك الأشباح ، فتعجب آدم من ذلك فرفع رأسه إلى العرش ، فكشف الله عن بصره فرأي نورا ، فقال : إلهي وسيدي ومولاي ، وما هذا النور ؟ فقال : هذا نور محمد صفوتي من خلقي ، فرأى نورا إلى جنبه ، فقال : إلهي وسيدي ومولاي ، وما هذا النور ؟ فقال : هذا نور علي بن أبي طالب عليه السلام وليي وناصر ديني ، فرأى إلى ( 2 ) جنبهما ثلاثة أنوار ، فقال : إلهي ، وما هذه الأنوار ؟ فقال : هذا نور فاطمة ، فطم محبيها من النار ، وهذان نورا ولديهما الحسن
هامش
( 1 ) في نسخة ( خ ) : فحولنا . ( 2 ) في نسخة ( خ ) : في .
مدينة المعاجز — صفحة 370 | السيد هاشم البحراني / مؤسسة المعارف الإسلامية