قال رسول الله صلى الله عليه وآله : أما أنا فاستقريت في الجانب الأيمن ، وأما
علي بن أبي طالب عليه السلام في الأيسر ، وكانت الملائكة يقفون ورواءه صفوفا .
فقال آدم عليه السلام : يا رب ، لأي شئ تقف الملائكة ورائي ؟
فقال الله تعالى : لأجل نور ولديك اللذين هما في صلبك محمد بن عبد الله
وعلي بن أبي طالب عليه السلام ، ولولاهما ما خلقت الأفلاك ، وكان يسمع في
ظهره التقديس والتسبيح .
قال : يا رب ، اجعلهما أمامي حتى تستقبلني الملائكة ، فحولهما ( 1 ) تعالى من
ظهره إلى جبينه ، فصارت الملائكة تقف أمامه صفوفا ، فسأل ربه أن يجعلهما في
مكان يراه ، فنقلنا الله من جبينه إلى يده اليمنى .
قال رسول الله صلى الله عليه وآله : أما أنا كنت في إصبعه السبابة ، وعلي
في إصبعه الوسطى ، وابنتي فاطمة في التي تليها ، والحسن في الخنصر ، والحسين
في الابهام .
ثم أمر الله تعالى الملائكة بالسجود لآدم عليه السلام فسجدوا تعظيما وإجلالا
لتلك الأشباح ، فتعجب آدم من ذلك فرفع رأسه إلى العرش ، فكشف الله عن بصره
فرأي نورا ، فقال : إلهي وسيدي ومولاي ، وما هذا النور ؟
فقال : هذا نور محمد صفوتي من خلقي ، فرأى نورا إلى جنبه ، فقال : إلهي
وسيدي ومولاي ، وما هذا النور ؟
فقال : هذا نور علي بن أبي طالب عليه السلام وليي وناصر ديني ، فرأى
إلى ( 2 ) جنبهما ثلاثة أنوار ، فقال : إلهي ، وما هذه الأنوار ؟
فقال : هذا نور فاطمة ، فطم محبيها من النار ، وهذان نورا ولديهما الحسن
هامش
( 1 ) في نسخة ( خ ) : فحولنا .
( 2 ) في نسخة ( خ ) : في .