ثم إن الله تبارك وتعالى أمر القلم أن يكتب في كل ورقة من أشجار الجنة ،
وعلى كل باب من أبوابها وأبواب السماوات والأرض والجبال والشجر :
لا إله إلا الله ، محمد رسول الله ، علي ولي الله
. ثم إن الله تعالى أمر نور رسول الله صلى الله عليه وآله ونور علي بن أبي طالب
عليه السلام أن يدخلا في حجاب العظمة ، ثم حجاب العزة ، ثم حجاب الهيبة ،
ثم حجاب الكبرياء ، ثم حجاب الرحمة ، ثم حجاب المنزلة ، ثم حجاب الرفعة ،
ثم حجاب السعادة ، ثم حجاب النبوة ، ثم حجاب الولاية ، ثم حجاب الشفاعة ،
فلم يزالا كذلك من حجاب إلى حجاب ، فكل حجاب يمكثان فيه ألف عام .
ثم قال : يا جابر ، اعلم أن الله تعالى خلقني من نوره ، وخلق عليا من نوري ،
وكلنا من نور واحد ، وخلقنا الله تعالى ولم يخلق سماء ولا أرضا ولا شمسا
ولا قمرا ولاضلمة ولا ضياء ولا برا ولا بحرا ولا هواء ، وقبل أن يخلق آدم عليه السلام
بألفي عام .
ثم إن الله تعالى سبح نفسه فسبحنا ، وقدس نفسه فقدسنا ، فشكر الله لنا
ذلك وقد خلق الله السماوات والأرضين من تسبيحي ، والسماء رفعها ، والأرض
سطحها ، وخلق من تسبيح علي بن أبي طالب الملائكة ، فجميع ما سبحت الملائكة
لعلي بن أبي طالب وشيعته إلى يوم القيامة ، ولما نفخ الله الروح في آدم عليه السلام
قال الله : وعزتي وجلالي ، لولا عبدان أريد أن أخلقهما في دار الدنيا ما خلقتك .
قال آدم - عليه السلام : إلهي وسيدي ومولاي ، هل يكونان مني أم لا ؟
قال : بلى يا آدم ، ارفع رأسك وانظر ، فرفع رأسه فإذا على ساق العرش
مكتوب لا إله إلا الله ، محمد رسول الله نبي الرحمة ، وعلي مقيم الحجة ، من
عرفهما زكى وطاب ، ومن جهلهما لعن وخاب ، ولما خلق الله آدم عليه السلام
ونفخ فيه من روحه نقل روح حبيبه ونبيه ونور وليه في صلب آدم عليه السلام .
مدينة المعاجز — صفحة 369
مساهمون: السيد هاشم البحراني
ص٣٦٩