تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدينة المعاجز — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
ثم إن الله تبارك وتعالى أمر القلم أن يكتب في كل ورقة من أشجار الجنة ، وعلى كل باب من أبوابها وأبواب السماوات والأرض والجبال والشجر : لا إله إلا الله ، محمد رسول الله ، علي ولي الله . ثم إن الله تعالى أمر نور رسول الله صلى الله عليه وآله ونور علي بن أبي طالب عليه السلام أن يدخلا في حجاب العظمة ، ثم حجاب العزة ، ثم حجاب الهيبة ، ثم حجاب الكبرياء ، ثم حجاب الرحمة ، ثم حجاب المنزلة ، ثم حجاب الرفعة ، ثم حجاب السعادة ، ثم حجاب النبوة ، ثم حجاب الولاية ، ثم حجاب الشفاعة ، فلم يزالا كذلك من حجاب إلى حجاب ، فكل حجاب يمكثان فيه ألف عام . ثم قال : يا جابر ، اعلم أن الله تعالى خلقني من نوره ، وخلق عليا من نوري ، وكلنا من نور واحد ، وخلقنا الله تعالى ولم يخلق سماء ولا أرضا ولا شمسا ولا قمرا ولاضلمة ولا ضياء ولا برا ولا بحرا ولا هواء ، وقبل أن يخلق آدم عليه السلام بألفي عام . ثم إن الله تعالى سبح نفسه فسبحنا ، وقدس نفسه فقدسنا ، فشكر الله لنا ذلك وقد خلق الله السماوات والأرضين من تسبيحي ، والسماء رفعها ، والأرض سطحها ، وخلق من تسبيح علي بن أبي طالب الملائكة ، فجميع ما سبحت الملائكة لعلي بن أبي طالب وشيعته إلى يوم القيامة ، ولما نفخ الله الروح في آدم عليه السلام قال الله : وعزتي وجلالي ، لولا عبدان أريد أن أخلقهما في دار الدنيا ما خلقتك . قال آدم - عليه السلام : إلهي وسيدي ومولاي ، هل يكونان مني أم لا ؟ قال : بلى يا آدم ، ارفع رأسك وانظر ، فرفع رأسه فإذا على ساق العرش مكتوب لا إله إلا الله ، محمد رسول الله نبي الرحمة ، وعلي مقيم الحجة ، من عرفهما زكى وطاب ، ومن جهلهما لعن وخاب ، ولما خلق الله آدم عليه السلام ونفخ فيه من روحه نقل روح حبيبه ونبيه ونور وليه في صلب آدم عليه السلام .