من الأصلاب والأرحام من صلب إلى صلب ، ولا استقر في صلب إلا تبين عن
الذي انتقل منه انتقاله والذي استقر فيه حتى صار في عبد المطلب ، فوقع بأم
عبد الله فاطمة ، فافترق النور جزئين ، جزء في عبد الله ، وجزء في أبي طالب ، فذلك
قوله تعالى : * ( وتقلبك في الساجدين ) * ( 1 ) يعني في أصلاب النبيين وأرحام
نسائهم ، فعلى هذا أجرانا الله تعالى في الأصلاب والأرحام ، حتى أخرجنا في أوان
عصرنا وزماننا ، فمن زعم أنا لسنا ممن جرى في الأصلاب والأرحام وولدنا الآباء
والأمهات فقد رد على الله تعالى . ( 2 )
الثالث والعشرون وأربعمائة المكتوب على العرش : علي أمير المؤمنين
وفي اللوح ، وجبهة إسرافيل ، وعلى جناحي جبرئيل ، وعلى السماوات
والأرضين ، ورؤوس الجبال والشمس والقمر
612 - الطبرسي في الاحتجاج : روى القاسم بن معاوية ( 3 ) قال : قلت
هامش
( 1 ) الشعراء : 219 .
( 2 ) لا يخفى أن المؤلف الجليل لم يذكر المصدر الذي روى الحديث عنه ، ويمكن أن يكون
المصدر ( رياض الجنان ) كما أخرج عنه الحديث في البحار : 25 / 17 ح 31 ، وقطعة منه في ج 15 / 23
ح 41 ، وج 57 / 169 ح 112 ولكن ليس فيه سند الرواية ، بل أخرجه مرفوعا إلى جابر . ورياض الجنان
مخطوط إلى الآن ولم يطبع بعد ، وهو من مصادر البحار ، ويشتمل على أخبار غريبة في المناقب ،
ومؤلفه هو الشيخ الأجل فضل الله بن محمود الفارسي ، كان فاضلا ، فقيها ، عالما كاملا ، نبيها ،
ومعاصرا للشيخ الطوسي - رحمه الله - ، وكان من تلامذة الدوريستي الذي كان حيا قبل سنة : 360 .
وأخرجه المؤلف في حلية الأبرار : 1 / 13 - 17 ح 2 .
( 3 ) لم نعثر عليه ، ولعله القاسم بن بريد بن معاوية العجلي ، عده الشيخ الطوسي في أصحاب الصادق
والكاظم - عليهما السلام - وفي خلاصة العلامة : القاسم بن بريد - بالباء المنقطة تحتها نقطة
مضمومة - بن معاوية العجلي ، ثقة ، روى عن أبي عبد الله عليه السلام .